وَضُعِّفَ (١) طُرُقُه، فكان منها أنْ قال: وفيه إسنادٌ آخَرُ عن عليّ، وهو متروك، فيه عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي.
كذلك قال، وهو كلام [مُثَبَّج](٢)، وإنما كان صوابه أن يقول: وفيه إسنادٌ آخَرُ عن عليّ، فيه متروك، وهو عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن عليّ (٣).
وكذلك فَعَل الدارقطني لما ذَكَره من رواية عبّاد بن يعقوب، عن عيسى المذكور، عن أبيه، عن جدّه، عن علي، أتبعه أن قال: عيسى بن عبد الله يُقال له: مبارك، وهو متروك الحديث.
وعلى كلام أبي محمد يبقى الحديثُ غيرَ مُبيَّن العلة؛ فإنه أعطى أنه إسناد متروك، ولم يُبيِّن بماذا، ولم يَسْتقل بذلك قوله:«فيه عيسى» إذا لم يُبيِّن حاله فيما فعل، والرجل متروك كما قال الدارقطني، بل قال أبو حاتم البُسْتي: إنه يروي عن [أبيه، عن](٤) آبائه أشياء موضوعة (٥).
وذكر له أبو أحمد جملة أحاديث كلها منكرة (٦).
١٣١٣ - وذكر (٧) من طريق الدارقطني (٨)، متصلا به، عن ابن مسعود:«طاف رسول الله ﷺ لَحَجَّتِه وعُمرَتِه طوافين، … » الحديث.
= قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ، أن النبي ﷺ «كان قارنا، فطاف طوافين، وسَعَى سَعْيين». قال الدارقطني: «عيسى بن عبد الله، يُقال له: مبارك، وهو متروك الحديث». (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٧٨). (٢) في النسخة الخطية إلى: (واضح)، ولا يصح في هذا السياق، صوابه ما أثبته: (مثبج)؛ أي: مضطرب ومختلط. ينظر: لسان العرب (٢/ ٢٢٠)، مادة: (ثبج)، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٥٢). (٣) تقدم تخريج هذا الطريق أثناء تخريج هذا الحديث. (٤) ما بين الحاصرتين زيادة متعيَّنة مستفادة من بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٥٢)، وهي كذلك في المجروحين، لابن حبّان (٢/ ١٢١) ترجمة رقم: (٧١١)، وقد أخلت بها هذه النسخة. (٥) المجروحين (٢/ ١٢١) ترجمة رقم: (٧١١). (٦) أبو أحمد بن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (٦/ ٤٢٤ - ٤٣٠) في ترجمته له، برقم: (١٣٨٩). (٧) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٥٣ - ٤٥٤) الحديث رقم: (١٢١٣)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٧٨). (٨) سنن الدارقطني، كتاب الحج، باب المواقيت (٣/ ٣٠٧) الحديث رقم: (٢٦٣١) بالإسناد.