عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، عن كثير بن كثير، عن أبيه، عن جدِّه، قال:«رأيتُ رسول الله ﷺ طاف بالبيت سبعاً ثم صلَّى ركعتين، … » الحديث.
ثم أتبعه أن قال (١): كثير بن كثير لم يسمع هذا الحديث من أبيه، حدثَّهُ عنه (٢) بعض أهله، ذكر ذلك أبو داود.
هذا نص ما ذكر في الكتاب الكبير، وكتبه بخطه، وذلك يُحقق غلطه في ظنِّه أن الصحابي الراوي له هو العباس بن عبد المطلب.
وكأنه (٣) - والله أعلم - عَلِمَ أنَّ للعباس بن عبد المطلب ابناً اسمه كثير، فَظَنَّه هو، وما عَلِمَ أَنَّ [كثيرَ بنَ](٤) العباس بن عبد المطلب لا يُعرف له حديث عن أبيه، إلا:
١٣٠٣ - حديث (٥) يوم حُنين، ورَمْيِهِ ﷺ الحَصَى في وُجُوهِ الكُفَّار، وقوله فيه:
«الآنَ حَمِيَ الوَطِيسُ (٦)».
لا يُعرف له عنه إلا هذا الحديث الواحد (٧).
= من بيان الوهم (٥/ ٥٣٩)، وهو الموافق لما في مصادر التخريج. وهو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي، أبو يعقوب، المعروف بابن راهويه، الثقة الحافظ المجتهد، كما في التقريب (ص ٩٩) ترجمة رقم: (٣٣٢). (١) عبد الحق في الأحكام الكبرى (٢/ ١٦١). (٢) كذا في النسخة الخطية وفي بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٤٠): «عنه»، وهو خطأ، صوابه: «عن»، وهو الذي يقتضيه المفهوم من الإسناد، وهو الموافق لما في الأحكام الكبرى (٢/ ١٦١). (٣) في النسخة الخطية: «وكأن»، والمثبت من بيان الوهم (٥/ ٥٤٠)، وهو الصحيح في هذا السياق. (٤) ما بين الحاصرتين زيادة متعيَّنة يصح بها المعنى المراد من الكلام، وقد أخلت بها هذه النسخة ونسخة الأصل (ت) من بيان الوهم والإيهام فيما ذكر محققه (٥/ ٥٤٠). (٥) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٤٠)، في أثناء الكلام على الحديث رقم: (٢٧٧١)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٤٩). (٦) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب في غزوة حنين (٣/ ١٣٩٨) الحديث رقم: (١٧٧٥)، من حديث كثير بن عبّاس بن عبد المطلب، عن أبيه، قال: شهدت مع رسول الله ﷺ يوم حنين؛ فذكره بطوله في ذكر غزوة حنين، وفيه فقال رسول الله ﷺ: «هذا حين حَمِي الوطيس». (٧) ساق المِزّي في تهذيب الكمال (٢٤/ ١٣٣ - ١٣٥) في ترجمته له، برقم: (٤٩٤٧) أحاديثه عن أبيه وعن غيره، ولم يذكر فيما رواه عن أبيه غير هذا الحديث، ثم قال: «هذا جميع ما له عندهم، والله أعلم».