«فأمر النبي ﷺ أبا بكر [يأمرها](١) أن تَغْتَسِلَ وتُهِلَّ» (٢).
ورأيته في كتابه الكبير (٣)، قد عمل صوابًا؛ فإنّه ذَكَر حديث عائشة، من عند مسلم، ثم أردفه من عند أبي داود [زيادة](٤): «وَتَرَحَّلَ»، [ثم](٥) أَتْلاه حديث محمد بن أبي بكر المُنقَطِع، من عند النسائي، فكان هذا صوابًا، والله أعلم.
١٣٠٠ - وذكر (٦) من طريق الدارقطني (٧)، عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: «ليسَ عَلى المَرأَةِ حُرُمٌ إِلَّا في وَجْهِهَا».
(١) ما بين الحاصرتين زيادة متعيّنة من صحيح مسلم كما في الموضع الذي خرَّجته منه قريبًا. (٢) تقدم تخريجه من عنده أثناء تخريج هذا الحديث. (٣) ذكر عبد الحق في الأحكام الكبرى (١/ ٥٣٥)، الحديث من عند النسائي، ولم أقف فيه على رواية مسلم ولا أبي داود، كما لم أجد ذكر لهذه الزيادة فيه. (٤) في المطبوع من بيان الوهم والإيهام (٢/ ١٢٤): «زيادة» دون الواو. (٥) تحرف في النسخة الخطية إلى «من»، والتصويب من بيان الوهم والإيهام (٢/ ١٢٤). (٦) بيان الوهم والإيهام (٥/ ١٥٣) الحديث رقم: (٢٣٩٢)، وذكره في (٤/ ٢٤٩) الحديث رقم: (٩٨٨)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٦٤). (٧) سنن الدارقطني، كتاب الحج، باب المواقيت (٣/ ٣٦٣) الحديث رقم: (٢٧٦٠)، من طريق أيوب بن محمد أبي الجمل، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ، قال: «ليس على المرأة إحرام إلا في وجهها». وأخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير (١/ ١١٦) في ترجمة أيوب بن محمد، أبي الجمل اليماني، برقم: (١٣٧)، وابن عدي في الكامل (٢/ ١٩) في ترجمة أيوب بن محمد، أبي الجمل، برقم: (١٨٧)، ومن طريقه البيهقي في سننه الكبرى، كتاب الحج، باب المرأة لا تنتقب في إحرامها ولا تلبس القفازين (٥/ ٧٤ - ٧٥) الحديث رقم: (٩٠٤٩)، من طريق أيوب بن محمد أبي الجمل اليماني به. وعند ابن عدي «حُرُم» بدل «إحرام». ومدار الحديث على أيوب بن محمد أبي الجمل، وهذا قد قال عنه أبو زرعة الرازي: «منكر الحديث»، وقال ابن معين: «لا شيء»، وقال الدارقطني: «مجهول»، ووثقه يعقوب بن سفيان الفسوي، وقال أبو حاتم: «لا بأس به». ينظر: ميزان الاعتدال (١/ ٢٩٢) ترجمة رقم: (١٠٩٧)، والمغني في الضعفاء (١/ ٩٧) ترجمة رقم: (٨٢٨). وقال العقيلي بإثره: «لا يُتابع على رَفْعِه، إنما هو موقوف». وقال ابن عدي بعد أن ساق له هذا الحديث وحديثًا آخر: «وهذا الحديث لا أعلم يرفَعُه عن عبيد الله غير أبي الجمل هذا؛ وأبو الجمل لا أعرف له كثير شيء، وهو معروف بهذين الحديثين». وقال البيهقي بإثره: «وأيوب بن محمد أبو الجمل ضعيف عند أهل العلم بالحديث، فقد ضعفه يحيى بن معين وغيره، وقد روي هذا الحديث من وجه آخر مجهول، عن عبيد الله بن عمر، مرفوعًا، والمحفوظ موقوف».