ساقه (١) من عند النسائي منقطعًا، وبيَّن زيادَةً وَقَعتْ من زيادة ابن الأعرابي، عن أبي داود.
والحديث صحيح عن عائشة، في كتاب مسلم (٢).
وزيادة أبي داود؛ ليست من حديث محمد بن أبي بكر، وإنَّما أوردها من حديث عائشة، هكذا: عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت: نَفِسَت أسماء بمحمد بالشَّجرة، «فأمر رسول الله ﷺ أبا بكر أن تغتسل بها وترحل (٣)» (٤).
وزيادة «وترحل»، من رواية ابن الأعرابي، عن أبي داود.
والحديث في مسلم وأبي داود دون الزّيادة المذكورة، ولم يَسُقُه من عندهما، ولم يَعْتَرِض منه بشيء، إلا الحديث المنقطع المذكور.
ونص حديث مسلم: نُفِسَتْ أسماء بنتُ عُميس بمحمد بن أبي بكر بالشَّجرةِ،
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٦٣). (٢) تقدم تخريجه من عنده أثناء تخريج هذا الحديث. (٣) كذا في النسخة الخطية: «وترحل» بالحاء المهملة، وفي مطبوع بيان الوهم والإيهام (٢/ ١٢٤): «وترجل» بالجيم، وكذلك هو في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٦٣). وقد ذكر ابن المواق هذا الحديث في بغية النقاد النقلة (١/ ٣٠٤ - ٣٠٥) برقم: (١٤٨)، وذكر ما قاله ابن القطان عن زيادة أبي داود هذه، ثم تعقبه ابن المواق، فقال: «إلا أنه وافق أبا محمد على قوله: (وترجل) بأن ذكره كذلك، وتكرر له ذكر هذه اللفظة؛ هكذا بالجيم من ترجيل الشعر، وهكذا تلقيناه عن شيخنا عند قراءة كتاب البيان عليه، وهو وهم، وصوابه: (وترحل) بالحاء المهملة من الرحيل؛ أي: أنها لا تقيم من أجل نفاسها، بل ترحل، وكما ذكرته على الصواب ألفيته في نُسَخ عُتَق من سنن أبي داود؛ إحداها باعتناء المتقن الضابط أبي علي الجياني، في نسخة الخولاني المسموعة على ابن الأعرابي وابن داسة، وأخرى رحم الله بخط أبي عمر الباجي أحمد بن عبد الله، وأخرى أصل أبي عمر بن عبد البر؛ جميعهم، وجميعنا بمنه فاعلم ذلك»، وينظر: التمهيد لابن عبد البر (١٩/ ٣١٤). (٤) الحديث في سنن أبي داود، كتاب المناسك، باب الحائض تُهِلُّ بالحج (٢/ ١٤٤) الحديث رقم: (١٧٤٣)، من الوجه المذكور به، وليس في النسخ المطبوعة منه ذكر للزيادة التي أشار إليها، وهي قوله في آخر الحديث: «وترحل»، على ما سيذكره المصنف عن الحافظ ابن القطان الفاسي قريبا. وهذه الزيادة أخرجها ابن عبد البر في التمهيد (١٩/ ٣١٤)، من طريق أبي داود، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا عَبدَةُ بنُ عُبيد الله، عن عبد الرحمن بن القاسم، به، بلفظ: «وترحل».