للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لم يَقُلْ (١) بعده إلّا أنّ غير عطاء وقَفَه، وهو إنّما يرويه جرير، عن عطاء، عن طاووس، عن ابن عباس.

واقتطع إسناده من عند عطاء، والعلَّةُ إنما هي فيما قبله، فهو لو ذكر أنه من رواية جرير، عن عطاء، برئتْ عُهْدَتُه، وقد نصَّ هو في كتابه الكبير (٢) إثر هذا الحديث على اختلاط عطاء.

١٢٨٩ - وذكر (٣) في التيمم، حديث: «الرجل إذا كانت به جراحة» (٤).


= (١٦٨٦، ١٦٨٧)، من طريقين عن سفيان الثوري، عن عطاء بن السائب، عن طاووس، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله : «الطواف بالبيت صلاة، إلا أن الله أحل لكم فيه الكلام، فمن يتكلم لا يتكلّم إلا بخير»، وقال بإثر الموضع الثاني: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد أوقفه جماعة».
وأخرجه الحاكم أيضًا في مستدركه، كتاب التفسير (٢/ ٢٩٣) الحديث رقم: (٣٠٥٦)، من طريق القاسم بن أبي أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال الله لنبيه : ﴿طَهِّرَا بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ [البقرة: ١٢٥]، فَالطَّوَافُ قَبْلَ الصَّلَاةِ، وقد قال رسول الله : «الطواف بمنزلة الصلاة، إلّا أنّ الله قد أحل فيه النُّطْقَ، فمن نَطَق فلا ينطِقُ إلا بخير»، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرِّجاه، وإنما يُعرف هذا الحديث عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، وقال الذهبي في تلخيصه: «على شرط مسلم».
وبهذا اللفظ أورده الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ٣٦٠) تحت الحديث رقم: (١٧٤)، وعزاه للحاكم، وقال عنه: «وصحح إسناده، وهو كما قال، فإنهم ثقات». ثم أورد للحديث شاهدًا مرفوعًا، وقال: «وهذه الرواية صحيحة، وهي تعضد رواية عطاء بن السائب، وتُرجح الرواية المرفوعة».
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٨٢ - ٢٨٣).
(٢) يعني: الأحكام الكبرى، لعبد الحق الإشبيلي، ولم أقف عليه في المطبوع منه.
(٣) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٢٨٠) الحديث رقم: (١٨٢٠)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٢٢٣).
(٤) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه، كتاب الوضوء، باب الرخصة في التَّيمم للمجذور والمجروح (١/ ١٣٨) الحديث رقم: (٢٧٢)، وابن عدي في الكامل (٧/ ٧٥) في ترجمة عطاء بن السائب، برقم: (١٥٢٢)، والدارقطني في سننه، كتاب الطهارة، باب التيمم (١/ ٣٢٧) الحديث رقم: (٦٧٨)، والحاكم في المستدرك، كتاب الطهارة (١/ ٢٧٠) الحديث رقم: (٥٨٦)، والبيهقي في سننه الكبرى، كتاب الطهارة، باب الجريح والقريح والمجدور يتيمم إذا خاف التلف باستعمال الماء أو شدة الضنا (١/ ٣٤٣) الحديث رقم: (١٠٦٦)، جميعهم من طريق جرير بن عبد الحميد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، عن النبي ، في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ [النساء: ٤٣]، قال: «إذا كانت بالرجل الجراحة في سبيل الله، أو القروح، أو الجُدَريّ، فَيَجْنُبُ، فيخافُ إن اغتسل أن يموت، فَلْيَتَيَمَّمْ».
قال ابن خزيمة: «هذا خبر لم يرفعه غير عطاء بن السائب».

<<  <  ج: ص:  >  >>