أعله (٤) بالوقف تارةً وبالرفع أخرى، ولم يَعْرِضُ لكونه من رواية حماد بن سلمة، عن عطاء، وهو إنما سمع منه بعد الاختلاط (٥).
= (٣٤٨/ ٣) الحديث رقم: (٣٧٧٢)، من طريق شعبة بن الحجاج، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي، قال: «إذا أكل أحدكم طعامًا، فلا يأكل من أعلى الصحفة، ولكن ليأكل من أسفلها، فإنّ البركة تنزل من أعلاها». وأخرجه النسائي في سننه الكبرى، كتاب الوليمة، باب الأكل من جوانب الثريد (٦/ ٢٦٤) الحديث رقم: (٦٧٢٩)، والإمام أحمد في مسنده (٤/ ٤٦٣) الحديث رقم: (٢٧٣٠)، من طريق شعبة به. وأخرجه الترمذي في سننه كتاب الأطعمة، باب ما جاء في كراهية الأكل من وسط الطعام (٤/ ٢٦٠) الحديث رقم: (١٨٠٥)،، من طريق جرير بن عبد الحميد، وابن ماجه في سننه، كتاب الأطعمة، باب ما جاء في النهي عن الأكل من ذروة الثريد (٢/ ١٠٩٠) الحديث رقم: (٣٢٧٧)، من طريق محمد بن فضيل، كلاهما جرير وابن فُضَيل، عن عطاء بن السائب، بنحوه. وقال الترمذي بإثره: «هذا حديث حسن صحيح، إنما يُعرف من حديث عطاء بن السائب، وقد رواه شعبة والثّوري، عن عطاء بن السائب، وفي الباب عن ابن عمر». قلت: عطاء بن السائب اختلط بأخرَةٍ كما تقدم مرارًا، ولكن شعبة ممن سمع منه قبل اختلاطه، فهذا من صحيح حديث عطاء بن السائب. ورواية شعبة التي أشار إليها الترمذي تقدم تخريجها من عند أبي داود والنسائي والإمام أحمد آنفًا، أما رواية سفيان الثوري، فقد أخرجها الإمام أحمد في مسنده (٤/ ٢٥٥ - ٢٥٦) الحديث رقم: (٢٤٣٩)، والحاكم في مستدركه كتاب الأطعمة (٤/ ١٢٩) الحديث رقم: (٧١١٨)، وقال الحاكم بإثره: حديث صحيح الإسناد، وقال الحافظ الذهبي في تلخيصه: «صحيح». (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٤/ ١٥٠). (٢) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٢٧٨) الحديث رقم: (١٨١٧)، وذكره في (٣/ ٢٧١ - ٢٧٢) الحديث رقم: (١٠١٩)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٢٠٠). (٣) سلف الحديث بتمامه مع تخريجه والكلام عليه برقم: (٢٣١). (٤) عبد الحق في الأحكام الوسطى (١/ ٢٠٠). (٥) سماع حماد بن سلمة من عطاء بن السائب مختلف فيه، هل كان قبل الاختلاط أم بعده، وقد رجح ابن معين أنه سمع منه قبل الاختلاط، على ما أوضحته في التعليق على هذا الحديث في الموضع الذي سلف برقم: (٢٣١).