أبي؟ فقال: ليس بالقوي، روى حديثًا منكرًا عن العلاء (١).
وقال أيضا: حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، قال: قال أبي: عبد الرحمن بن إبراهيم كان قاصًا من أهل المدينة، كان عنده كُرّاسةٌ فيها للعلاء بن عبد الرحمن، وليس به بأس (٢).
والذي لأجله ذكرناه هو أن يعلم أنّ حال هذا الحديث لا بأس به؛ لأنّ رجاله لا بأس بهم، وليس فيهم من يُوضع فيه النَّظرُ إلا هذا القاص، وهو لا بأس به، وما جاء مَنْ ضعفه بحُجَّةٍ، واستضعافهم إياه إنّما هو بالقياس إلى غيره، فيقول قائلهم: ليس بالقوي.
وهكذا هو الحكم في كلِّ مَنْ يحفظ دُونَ حِفْظِ غيرِه، وهم بلا شك متفاوتون، وحال هذا الرجل لا بأس بها.
قال الدُّورِيُّ: سمعتُ ابن معين يقول: عبد الرحمن بن إبراهيم القاص مديني، وكان ينزل كرمان، وهو ثقة (٣).
وسئل أبو زرعة عنه؟ فقال: لا بأس به، أحاديثه مستقيمةٌ (٤).
وقال البخاري: قال حبان: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، ثقة، منزله عند منزل الشقاقي بالبصرة (٥).
وهكذا أيضا عند الدارقطني، في نفس إسناد هذا الحديث، عن حبان، من توثيقه (٦).
(١) ونص كلام أبي حاتم الذي حكاه عنه ابنه في الجرح والتعديل (٥/ ٢١١) ترجمة رقم: (٩٩٧): «ليس بالقوي، روى حديثًا منكرًا عن العلاء، حدثنا عبد الرحمن»، ومع ذلك قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ٢٠٦) بعد أن أورد كلام الإمام عبد الحق وتعقب الحافظ ابن القطان الفاسي له: «قلت: قد صرّح ابن أبي حاتم عن أبيه، بأنه أنكر هذا الحديث بعينه على عبد الرحمن». (٢) الجرح والتعديل (٥/ ٢١١) ترجمة رقم: (٩٩٧). (٣) تاريخ ابن معين، رواية عبّاس الدُّورِيُّ (٤/ ١٧٤) رقم: (٣٧٩٩). (٤) الجرح والتعديل (٥/ ٢١١) ترجمة رقم: (٩٩٧). (٥) التاريخ الكبير (٥/ ٢٥٧) الترجمة رقم: (٨٢٩)، وفيه عنده: «يعني: بالبصرة، سمع العلاء». (٦) من قوله: «هكذا … » إلى هنا ممحو من أصل بيان الوهم والإيهام فيما ذكر محققه (٥/ ٣٧٧)، وترك موضعه فارغا، وقال: «ولم أقف على تتمته الآن».