قال الدارقطني (١): حدثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل المحاملي، حدثنا علي بن مسلم، حدَّثنا حَبّانُ بن هلال، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم القاص، وهو ثقة، حدثنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، أنَّ النبيَّ ﵇ قال:«لا صَوْمَ بعدَ النَّصف من شعبان حتى يدخل رمضانُ، ومَنْ كان عليه صوم من رمضان فَلْيَسْرُدْهُ ولا يَقْطَعُهُ».
وإذا وجدت فيه عن ابن معين أنه قال: ليس بشيء (٢)، فإنما معناه قليل الروايات، وقد تَفَسَّر ذلك عنه في رجال هكذا، وإلا فهذا توثيقه إياه، قد نقله عنه الدوري.
١٢٥٧ - وذكر (٣) له العقيلي (٤)،، حدث:«اطلبوا الحاجاتِ عندَ حِسَانِ الوجوه»، وحديثًا آخر.
وقال ابن عدي (٥): لم يتبين في حديثه ورواياته حديث منكر، فأذكره به.
وقال الدارقطني (٦) فيه: ضعيف.
والمقصود أن تعلم أنه مختلف فيه، والحديث من روايته حسن (٧)، والله أعلم.
(١) تقدم توثيقه من عنده أثناء تخريج هذا الحديث. (٢) ينظر: الضعفاء الكبير للعقيلي (٢/ ٣٢٠) ترجمة رقم: (٩٠٩)، والكامل لابن عدي (٥/ ٥٠١) ترجمة رقم: (١١٣٥). (٣) قوله: «حديث: اطلبوا الحاجات عند حسان الوُجوه»، لم يرد في مطبوع بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٧٧)، لأنّ موضعه فيه ممحو فيما ذكر محققه، وترك موضعه فارغا. (٤) الضعفاء الكبير (٢/ ٣٢٠) في ترجمة عبد الرحمن بن إبراهيم القاص، برقم: (٩٠٩)، من طريق زيد بن الحباب قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه (عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة)، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «اطلبوا الخير عند حِسَانِ الوُجوهِ»، وقد أخرج قبله حديثًا آخر - كما ذكر المصنف - وقال بإثرهما: «أما الإسناد الأوّل، فقد رُوي من غير هذا الوجه بإسناد جيد، وأما الثاني فليس له طريق يثبت». والحديث أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٦١)، من طريق العقيلي، به، ثم قال: فيه «العلاء بن عبد الرحمن قال يحيى ليس حديثه بحجة. وفيه عبد الرحيم بن إبراهيم، قال يحيى: ليس بشيء. وفيه محمد بن الأزهر، قال أحمد بن حنبل: لا تكتبوا عنه، فإنه يحدث عن الكذابين». (٥) الكامل في ضعفاء الرجال (٥/ ٥٠١) في ترجمته له، برقم: (١١٣٥). (٦) سنن الدارقطني (٣/ ١٦٩) بإثر هذا الحديث برقم: (٢٣١٢). (٧) أي حديث أبي هريرة ﵁ السابق في سرد الصيام، وقد تعقبه الذهبي في كتابه الرَّدُّ على ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام (ص ٥٥) الحديث رقم: (٧٤)، بقوله: «قلت:=