عبد الله بن مُرَّةَ، عن الحارث، عن عليّ، قال: «لا تَحْتَجِم وأنتَ صائم، ولا تَصُمْ يوم الجمعةِ، ولا تَدخُل الحمّام وأنت صائم، ولا تَقْضِ رمضان في عشر (١) ذي الحجة». انتهى ما ذكر (٢).
وجميعه غير موصل إلا هذا الأخير، وهو موقوف، ولا يصح؛ فإنه من رواية الحارث، فإذن قوله:(والموقوف هو الصحيح)، مُؤوَّلٌ، والله أعلم.
١٢٥٦ - وذكر (٣) أيضًا من طريق الدارقطني (٤)، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ:«مَنْ كان عليه صوم من رمضانَ، فَلْيَسْرُدْهُ ولا يَقْطَعْهُ».
ثم قال (٥): رواه عبد الرحمن بن إبراهيم القاص، وقد أنكره عليه أبو حاتم، ووثَّق (٦)، وضعف.
كذا قال، وهو يروي عنه أحاديث، ولم يُبيّن أبو حاتم أن الذي أنكر (٧) عليه هو هذا الحديث بعينه، ولعله حديث آخَرُ، قال أبو محمد بن أبي حاتم: سئل عنه
(١) كذا قال في النسخة الخطية: «عشر»، ولم تُذكر هذه الكلمة في علل الدارقطني (٣/ ١٧٦) ولا بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥١٦)، إلا أنها وقعت في علل الدارقطني (٣/ ١٧٥) في الرواية المعلقة في صدر المسألة برقم: (٣٣٩). (٢) علل الدارقطني (٣/ ١٧٥ - ١٧٦) الحديث رقم: (٣٣٩). (٣) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٧٥) الحديث رقم: (٢٥٤٥)، وذكره في (٢٠٧/ ٢) الحديث رقم: (١٩٠)، وهو في الأحكام الوسطى (٢٣٨/ ٢). (٤) سنن الدارقطني كتاب الصيام، باب القبلة للصائم (١٦٩/ ٣) الحديث رقم: (٢٣١٢)، بالإسناد الذي سيذكره المصنِّفُ من عنده قريبًا، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ، قال: «لا صوم بعد النّصف من شعبان حتى رمضان، ومَنْ كان عليه صوم من رمضان فلْيَسْرُدُهُ ولا يَقْطَعُهُ»، وقال بإثره: «عبد الرحمن بن إبراهيم ضعيف الحديث». (٥) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢٣٨/ ٢). (٦) من قوله: «إبراهيم القاص … » إلى هنا، سقط من أصل بيان الوهم والإيهام فيما ذكر محققه (٥/ ٣٧٥)، وأثبت بدلا منه ما نصه: «إبراهيم القاص، وقد أنكره عليه أبو حاتم، ووثق»، وهذا قد أتمه من الجرح والتعديل، ومما تقدَّم للمصنّف من ذكره لهذا الحديث في الموضع المشار إليه. (٧) من قوله: «عنه أحاديث … » إلى هنا ممحو من أصل بيان الوهم والإيهام فيما ذكر محققه (٥/ ٣٧٥)، وأثبت بدلاً منه ما نصه: «عن العلاء، وروى عنه جماعة ولا يتعين أن يكون الذي أنكره أبو حاتم»، وذكر أنه أتمه بالمعنى فيما تقدم في الموضع السالف لهذا الحديث، ومن الجرح والتعديل.