يُقال فيه صحيح حتَّى يُعلم متى كان سماع عبد الأعلى من الجريري (١).
١٢٥٤ - وذكر (٢) حديث محمد بن كعب، قال:«أتيتُ أنس بن مالك في رمضان، وهو يريد سفرًا في رمضانَ، وقد رُحِلَت له راحِلَتُه، وَلَبِسَ ثِيَابَ سَفَرِه، فدعا بطعام … » الحديث (٣).
وحسنه (٤) بتحسين الترمذي له، وهو عندي صحيح، وقد وقع في بعض الروايات عن الترمذي تصحيحه، وذلك أن إسناده هو هذا:
قال الترمذي: حدثنا محمدُ بنُ إسماعيل، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا محمد بن جعفر، حدثني زيد بن أسلَمَ، حدثني محمدُ بنُ المُنكَدِرِ، عن محمدِ بنِ كعب، فذكره.
١٢٥٥ - وذكر (٥) من طريق الدارقطني (٦)، عن الحارث، عن عليّ، قال رسول الله ﷺ:«لا يُقضى رمضان في عَشْرِ ذِي الحِجَّةِ … » الحديث، وفيه:«ولا تدخل الحمام وأنتَ صائم».
ثم قال (٧): هذا يُروى موقوفًا على عليّ، والموقوف أصح.
(١) قال العجلي: «وعبد الأعلى من أصحهم سماعًا، سمع منه قبل أن يختلط بثمان سنين» الثقات (ص ١٨١) ترجمة سعيد بن إياس الجريري، برقم: (٥٣١). (٢) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٧٤) الحديث رقم: (٢٥٤٤)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٣٤). (٣) أخرجه الترمذي في سننه، كتاب الصوم، باب مَنْ أكل ثم خرج يريد سفرًا (٣/ ١٤٥) الحديث رقم: (٨٠٠) بالإسناد الذي سيذكره المصنِّفُ من عنده، عن محمد بن كعب، قال: أتيتُ أنس بن مالك في رمضان وهو يريد سفرًا، وقد رحلت له راحلته، ولبس ثياب السفر، فدعا بطعام فأكل، فقلت له: سُنّةٌ؟ قال: سُنّةٌ. ثم ركب. ولم يَسُقُ لفظه بهذا الموضع، وإنما أحال به على لفظ الحديث السالف قبله برقم (٧٩٩). وقال بإثره: «هذا حديث حسن. ومحمد بن جعفر: هو ابن أبي كثير، وهو مديني ثقة، وهو أخو إسماعيل بن جعفر، وعبد الله بن جعفر: هو ابن نجيح والد علي بن المديني، وكان يحيى بن معين يُضعفه». (٤) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٣٤). (٥) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٥١٥) الحديث رقم: (٥١٢)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٣٧). (٦) الحديث علقه الدارقطني في علله (٣/ ١٧٥) الحديث رقم: (٣٣٩)، ففيه أنه: وسئل عن حديث الحارث، عن علي، قال رسول الله ﷺ: «لا تَقْضِ رمضان في عشر ذي الحجة، ولا تَعْمِدَنَّ صوم يوم الجمعة، ولا تَحْتَجِم وأنتَ صائم، ولا تدخل الحمام وأنت صائم»، ثم قال ما سيذكره عنه المصنف قريبا. (٧) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٣٧).