أبو نعيم، حدَّثنا مِنْدَلُ بنُ عليّ، عن أبي عاصم، عن عبد الوارث، عن أنس، قال ﵇:«مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا من رمضانَ منْ غيرِ عُذْرِ، فعليه صيام شهر»(١)، وعبد الوارث: هو المتقدّم الذِّكرِ، وأبو هاشم مجهول البَتَّةَ (٢).
وقد ذكره ابن الجارود في كتابه في الكنى، عن عبد الوارث، عن أنس، قال: روى أبو نُعيم، عن مِنْدَلٍ عنه؛ يعني: هذا، ثم قال: حديث منكر، ولم يُسمّه، ولا عرف من أمْرِه، ثمَّ بمزيد.
فإذن لا ينبغي أن يُقتصر في تعليل الحديث على مِنْدَلٍ ومَصَادٍ، فاعلم ذلك.
١٢٥٢ - وذكر (٣) من طريق البزار (٤): حديث أبي سعيد: «أَنَّ النبيَّ ﷺ انْتَهى
= وكذلك هو في تهذيب الكمال (٢٢/ ٥٠٨ - ٥٠٩) ترجمة رقم: (٤٥٧٠) وذكرا عن أبي داود أنه قال: «ما كان به بأس»، وقال عنه الحافظ في التقريب (ص ٤٣٥) ترجمة رقم: (٥٢٤٠): «صدوق». (١) تقدم توثيقه من عنده أثناء تخريج الحديث الذي صدر ذكره. (٢) لم أقف له على ترجمة مفردة فيما بين يدي من المصادر. (٣) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٩) الحديث رقم: (٢٢٩٩)، وذكره في (٤/ ٣٤٣) الحديث رقم: (١٩٢٩)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٣٢ - ٢٣٣). (٤) لم أقف عليه في المطبوع من مسند البزار ولا في فروعه، ولا عزاه إليه الهيثمي في مجمع الزوائد، وقد ذكر عبد الحق في أحكامه (٢/ ٢٣٣)، أن البزار أخرجه فقال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى (وهو ابن عبد الأعلى السامي) حدثنا سعيد الجريري، وهو أبو مسعود بن إياس، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، … فذكره. وهو حديث صحيح، رجال إسناده ثقات، إلا أن سعيد بن إياس الجريري، أبا مسعود البصري، اختلط قبل موته بثلاث سنين، فمن كتب عنه قديما فهو صالح، وعبد الأعلى سمع منه قبل الاختلاط، بل هو من أصح الرواة سماعًا من سعيد بن إياس الجريري، كما قال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب (٤/ ٧) ترجمة رقم: (٨)، قال: «وعبد الأعلى من أصحهم سماعًا منه، قبل أن يختلط بثمان سنين». وهذا نص ما قاله العجلي في ثقاته (ص ١٨١) ترجمة رقم: (٥٣١). والحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (١٨/ ١٨) الحديث رقم: (١١٤٢٣)، وأبو يعلى في مسنده (٢٤٠/ ٢) الحديث رقم: (١٢١٤)، من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد، قال: حدثني أبي حدثنا الجُرَيري، عن أبي نضرة (المنذر بن مالك العبدي)، عن أبي سعيد الخدري، قال: أَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى نَهَرٍ مِنَ السَّمَاءِ، وَالنَّاسُ صِيَامُ، فِي يَوْمٍ صَائِفٍ مُشَاةً، وَنَبِيُّ اللهِ ﷺ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ، فَقَالَ: «اشْرَبُوا أَيُّهَا النَّاسُ» قَالَ: فَأَبَوْا، قَالَ: «إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أَيْسَرُكُمْ، إِنِّي رَاكِبٌ» فَأَبَوْا. قَالَ: فَثَنَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فَخِذَهُ، فَنَزَلَ، فَشَرِبَ =