ومِنْ عَيْبِ عَمَلِهِ في إيراد رواية يحيى بن أيوب - وهي لا إسناد لها - مقرونةً برواية ابن لهيعة، أنّك لا تَعْدَم الوقوف عليها عند غير البزارِ مُوصَلَة الإسناد، ليس فيها لفظة:«إن شاء»، وذلك ممّا يَقْضِي بكَونِ الزِّيادة المذكورة مِنْ قِبَلِ ابن لهيعة، وهو في الضعف من هو.
قال الدارقطني: قُرئ على أبي محمّد بن صاعد وأنا أسمع: حدَّثكم محمدُ بنُ عبد الملكِ بنِ زَنْجُويه [وأبو نَشِيط](٢) ومحمد بن إسحاق، قالوا: حدثنا عمرو بن الربيع.
وحدثنا الحسن بن سعيد بن الحسن بن يوسف المَرْوُوذي، حدثنا أبو بكر بن زنجويه، حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق، حدثنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن محمد بن جعفر، - يعني ابن الزبير - عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي ﵇، أن رسول الله ﷺ قال:«مَنْ ماتَ وعليه صيام، صام عنه وَلِيُّه»(٣)، قال الدارقطني: هذا إسناد حسن (٤)، وكذلك رواه عمرو بن الحارث، عن عبيد الله بن أبي جعفر. انتهى كلامه.
وليس فيه كما ترى لفظة:«إن شاء»، ورواية عمرو بن الحارث هي عند مسلم إسنادًا ومتنا (٥).
(١) قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٥٩٥) ترجمة رقم: (٧٦٣١): «ضعيف». (٢) في النسخة الخطية: «أبو نشيط» دون الواو، وهو خطأ، والمثبت على الصواب من سنن الدارقطني وبيان الوهم والإيهام (٢/ ٤٨٦)، وأبو نشيط: هو محمد بن هارون الربعي المروزي. ترجم له الخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ٥٥٨) برقم: (١٧٢١)، وذكر فيمن روى عنهم عمرو بن الربيع بن طارق المصري، شيخه في هذا الإسناد، وذكر عن ابن أبي حاتم أنه قال: «سمعت منه مع أبي ببغداد، وهو صدوق»، وعن الدارقطني قوله فيه: «ثقة». ينظر: الجرح والتعديل (٦/ ١١٧) ترجمة رقم: (٥٢٥). (٣) سنن الدارقطني، كتاب الصيام، باب القبلة للصائم (٣/ ١٧٥) الحديث رقم: (٢٣٣٥). (٤) في المطبوع من سنن الدارقطني: «هذا إسناد صحيح». (٥) وعند البخاري أيضًا، وقد سلف تخريجها من عندهما قريبا أثناء تخريج هذا الحديث. (٦) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٣٨) الحديث رقم: (١١٩١)، وينظر فيه: (٣/ ٢١٤) الحديث رقم: (٩٣٥)، و (٤/ ١٥٨) الحديث رقم: (١٦٠٦)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٣٨). (٧) سلف ذكره بتمامه مع تخريجه والكلام عليه برقم: (٧٤٣).