١٢٤٧ - وذكر (١) من طريق الدارقطني (٢)، من رواية جابر، أنَّ النبيَّ ﷺ قال:«مَنْ أَفْطَرَ يوما في شهر رمضانَ؛ فَلْيُهْدِ بَدَنَةً».
ثم قال (٣): مقاتل بن سليمان متروك.
هذا ما ذكره به، وهو كما قال، ولكنّه تَرَك دونه مَنْ يمكن أن يكون لغيره فيه نَظَرُ، وذِكْرُه كان إبراءً لِعُهدتِه، وإن كان مقاتل ضعيفًا جدا.
قال الدارقطني: حدثنا عثمانُ بنُ أحمدَ الدَّقاق، حدثنا أحمد بن خالد بن عمرو الحمصي، حدثنا أبي، حدثنا الحارث بن عبيدة الكلاعي (٤)، حدثنا مقاتل بن سليمان … فذكره.
(١) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢١٥) الحديث رقم: (٩٣٧)، وذكره في (٣/ ١١١) الحديث رقم: (٨٠٤)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٣٩). (٢) سنن الدارقطني كتاب الصيام، باب القبلة للصائم (٣/ ١٦٧ - ١٦٨) الحديث رقم: (٢٣٠٩)، من طريق أحمد بن خالد بن عمرو الحمصي، قال: حدثنا أبي، حدثنا الحارث بن عبيدة الكلاعي، حدثنا مقاتل بن سليمان، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ، قال: «مَنْ أَفطَرَ يوما من شهر رمضان في الحَضَرِ؛ فَلْيُهْدِ بَدَنَةً، فإِن لم يَجِدْ؛ فلْيُطْعِم ثلاثين صاعًا من تَمْرٍ للمساكين»، وقال: «الحارث بن عبيدة، ومقاتل ضعيفان». قلت: إسناده تالف بمرة، مقاتل بن سليمان بن بشر الأزدي الخراساني، المفسر، صاحب الضحاك، قال الذهبي في الكاشف (٢/ ٢٩٠) ترجمة رقم: (٥٦١٣): «متروك»، وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (ص ٥٤٥) ترجمة رقم: (٦٨٦٨): «كذبوه وهجروه، ورمي بالتجسيم». والحارث بن عبيدة الكلاعي هذا، ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٨١) برقم: (٣٧٢)، وذكر عن أبيه أنه قال: «هو شيخ ليس بالقوي». وفيه أيضًا خالد بن عمرو بن خالد الحمصي أبو الأخيل السلفي، والد أحمد، ترجم له الذهبي في ميزان الاعتدال (١/ ٦٣٦ - ٦٣٧) برقم: (٣٤٤٨)، وقال فيه: «كذبه جعفر الفريابي، ووَهّاهُ ابن عدي» ثم ساق له هذا الحديث من عند الدارقطني، وقال: «هذا حديث باطل، يكفي في رده تلاف خالد، كيف وشيخه ضعيفٌ، ومقاتل ليس بثقة». والحديث أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٢/ ١٩٦)، من طريق الدارقطني، به. ثم قال: «هذا حديث لا يصح، ومقاتل قد كذبه وكيع والنسائي والساجى، وقال البخاري: لا شيء البتة. والظاهر أن هذا الحديث من عمله، على أن الحارث ضعيف، قال ابن حبان: يأتي عن الأثبات بما ليس من حديثهم». (٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٣٩). (٤) في النسخة الخطية: «الكلابي» بالباء بدل العين، وهو خطأ، والتصويب من بيان الوهم والإيهام (٣/ ٢١٥)، ومصادر التخريج السابقة، وقد تقدمت ترجمته أثناء تخريج هذا الحديث.