رجل مات وعليه صيام:«يُطْعَمُ عنه عن كل يوم مسكين».
ثم صححه (١) موقوفًا، وضعف المرفوع بأشعث بن سوار، وابن أبي ليلى، وهو غير موصل عند الدارقطني، إنّما سُئل عنه؟ فقال: يرويه أشعث بن سوار، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ. تفرد به عبثر بن القاسم، والمحفوظ: عن نافع، عن ابن عمر، موقوفًا، كذلك رواه عبد الوهاب بنُ بُخْت، عن نافع، عن ابن عمر ﵁، موقوفًا. انتهى ما ذكر الدارقطني (٢)، فاعلم ذلك.
= (ص ٤٩٣) ترجمة رقم: (٦٠٨١)، والحديث أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٤٤) في ترجمة أشعث بن سوار، برقم: (١٩٨)، من طريق أبي زبيد عَبْثَر بن القاسم، قال: عن أشعث، عن محمد، لا يدري أبو زُبيد مَنْ محمّد، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ؛ فذكره. وقال ابن عدي بإثره: «وهذا الحديث لا أعلمه رواه عن أشعث غير عبثر؛ ومحمد المذكور في هذا الإسناد هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى». كما ورد التصريح باسم محمد أنه ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى، من غير رواية عبثر، عن أشعث، فقد أخرج البيهقي هذا الحديث في السنن الكبرى، كتاب الصيام، باب مَنْ قال: إذا فرط في القضاء بعد الإمكان حتى مات أطعم عنه مكان كل يوم مسكين مُدًّا من طعام (٤/ ٤٢٤) الحديث رقم: (٨٢١٧)، من طريق يزيد بن هارون، عن شريك (هو ابن عبد الله النخعي)، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ في الذي يموت وعليه رمضان ولم يَقْضِه. قال: «يُطعَمُ عنه لكل يوم نصف صاع من بر». ثم قال: «هذا خطأ من وجهين، أحدهما: رَفْعُه الحديث إلى النبي ﷺ، وإنما هو من قول ابن عمر. والآخر: نصف صاع. وإنما قال ابن عمر: مُدًّا من حنطة. وروي من وجه آخر عن ابن أبي ليلى، ليس فيه ذِكْرُ الصاع». فساقه (٤/ ٤٢٤) برقم: (٨٢١٨)، من طريق عبثر بن القاسم، عن أشعث بن سوار، بالإسناد المذكور عند الدارقطني وغيره. وأما ما وقع في سنن ابن ماجه، كتاب الصيام، باب مَنْ مات وعليه صيام قد فرط فيه (١/ ٥٥٨) الحديث رقم: (١٧٥٧)، من طريق عبثر بن القاسم، فقال فيه: عن أشعث، عن محمد بن سيرين، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «من مات وعليه صيام شهر، فَلْيُطْعَمْ عنه مكان كل يوم مسكين». فذكر فيه أن محمدا هو ابن سيرين. تعقبه المِزْيُّ في تحفة الأشراف (٦/ ٢٢٧) بإثر الحديث رقم: (٨٤٢٣) بقوله: «وهو وهم». وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ٤٥٣) الحديث رقم: (٩٢٢): «رواه ابن ماجه من هذا الوجه، ووقع عنده عن محمد بن سرن، بدل: محمد بن عبد الرحمن، وهو وهم منه أو من شيخه. وقال الدارقطني: المحفوظ وقفه على ابن عمر، وتابعه البيهقي على ذلك». (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٣٦). (٢) علل الدارقطني (١٣/ ٤٢) الحديث رقم: (٢٩٣٣).