فيُشْبِهُ أن يكون هو محمد المذكور (١)، وابنه حمزة بن محمد مجهول الحال أيضًا (٢)، ولم يُذْكَر في مظانٌ ذِكْره وذكر أمثاله بترجمة تخصه، لم يذكره بذلك لا البخاري (٣) ولا ابن أبي حاتم (٤) ولا غيرهما فيما أعلم، وإنما جرى ذكره في باب محمد بن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف، وهو لا يعرف روى عنه إلا النفيلي، ولا يعرف له هو رواية عن غير حمزة بن محمد هذا (٥)، وبذلك ذكر؛ أخذا من هذا الإسناد، فهو أيضًا مجهول، والحديث لأجل ذلك لا يصح (٦)، فاعلم ذلك.
١٢٣٨ - وذكر (٧) من طريق الترمذي (٨)، حديث أبي هريرة:«إذا بَقِيَ نِصف من شعبان؛ فأَمْسِكُوا».
= فاقتلوه، ولا تُحْرِقُوهُ، فَإِنَّه لا يُعذِّبُ بالنَّارِ إِلَّا رَبُّ النَّارِ». وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢٥/ ٤٢١) الحديث رقم: (١٦٠٣٤)، من طريق المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، به. وهو حديث صحيح، وهذا إسناد حسن لأجل محمد بن حمزة الأسلمي، فهو قد روى عنه جمع، وذكره ابن حبّان في الثقات كما سلف بيان ذلك في التعليق على الحديث السابق. وللحديث شواهد، منها حديث أبي هريرة ﵁، أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب التوديع (٤/ ٤٩) الحديث رقم: (٢٩٥٤)، وباب لا يُعذب بعذاب الله (٤/ ٦١) الحديث رقم: (٣٠١٦)، من طريق سليمان بن يسار، عن أبي هريرة ﵁. وشاهد آخر من حديث عبد الله بن مسعود ﵁، أخرجه أبو داود في سننه، بإثر هذا الحديث برقم: (٢٦٧٥)، ورجال إسناده ثقات. وثالث: من حديث ابن عباس ﵄، أخرجه البخاري في صحيحه كتاب استتابة المرتدين، باب حكم المرتد والمرتدة واستتابتهم (٩/ ١٥) الحديث رقم: (٦٩٢٢)، من طريق عكرمة، عن ابن عباس ﵄. (١) يريد بذلك محمد بن حمزة الأسلمي المذكور في الحديث السابق قبله. (٢) حمزة بن محمد بن حمزة بن عمرو الأسلمي ذكره الذهبي في ديوان الضعفاء (ص ١٠٤) ترجمة رقم: (١١٥٣)، وقال: «لا يُعرف»، وذكره في المغني (١/ ١٩٢) ترجمة رقم: (١٧٥٥)، وقال: «ليس بالمشهور، وضعفه ابن حزم». (٣) التاريخ الكبير (١/ ٥٩) ترجمة رقم: (١٢٦). (٤) الجرح والتعديل (٧/ ٢٣٦) ترجمة رقم: (١٢٨٨)، وقد سلف بيان حاله قريبا (٥) كذلك وقع في الجرح والتعديل (٨/ ١٥ - ١٦) ترجمة رقم: (٦٧)، وقد سلف بيان حاله قريبا. (٦) بل صحيح كما بينته في تخريجه. (٧) بيان الوهم والإيهام (٢/ ١٨٦) - (١٨٧) الحديث رقم: (١٦٥)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٢٤) (٨) سنن الترمذي، كتاب الصوم، باب ما جاء في كراهية الصوم في النصف الباقي من شعبان =