خمسة عشر صاعًا»، وكذلك قوله:«صُم يومًا مكانه، واستغفر الله»، وهو من رواية هشام بن سعد، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وقوله: وفي أخرى: «عشرون صاعًا» هو من حديث عائشة، يرويه ابن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبّادِ بنِ عبد الله بن الزبير، عنها، وكذلك هو في الموضع الذي نقله منه، فاعلم ذلك.
١٢٣٦ - وذكر (١) من طريق أبي داود (٢)، حديث حمزة بن عمرو الأسلمي، قال:«إنّي صاحبُ ظَهْرٍ أُعالِجُه أُسافر عليه وأُكْرِيْهِ … .» الحديث.
ثم قال (٣): إسناد مسلم أصح وأجَلُ (٤)، كذا قال، فهو إذن إن كان تضعيفًا،
(١) بيان الوهم والإيهام (٤٣٦/ ٣) الحديث رقم: (١١٨٩)، وذكره أيضًا (١٥٢/ ٥) في أثناء الحديث رقم: (٢٣٩٠)، وهو في الأحكام الوسطى (٢٣٢/ ٢). (٢) سنن أبي داود، كتاب الصوم، باب الصوم في السفر (٢/ ٣١٦) الحديث رقم: (٢٤٠٣)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى، كتاب الصيام، باب جواز الفطر في السفر القاصد دون القَصْرِ (٤/ ٤٠٥) الحديث رقم: (٨١٤٣)، عن عبد الله بن محمد النفيلي، عن محمد بن عبد المجيد المدني، قال: سمعتُ حمزة بن محمد بن حمزة الأسلمي يذكر، أن أباه أخبره، عن جده، قال: قلت: يا رسول الله، إنّي صاحبُ ظَهْرٍ أُعالِجُه، أسافر عليه، وأُكْرِيه، وإنه ربما صادفني هذا الشهر - يعني: رمضان، وأنا أجد القوة، وأنا شاب، فأجِدُ بأنْ أصُومَ يا رسول الله أهْوَنُ عليَّ من أنْ أؤخّره، فيكون دَيْنًا، أفأصُومُ يا رسول الله أعظم لأجري أو أُفطِرُ؟ قال: «أي ذلك شئتَ يا حمزة». وإسناده ضعيف لجهالة محمد بن عبد المجيد المدني، وشيخه حمزة بن محمد الأسلمي، فمحمد بن عبد المجيد المدني، تفرد بالرواية عنه أبو جعفر عبد الله بن محمد النفيلي فيما ذكر الذهبي، ولذلك قال عنه في المغني (٦٠٩/ ٢) ترجمة رقم: (٥٧٧٨): «لا يُعرف»، وشيخه حمزة بن محمد بن حمزة الأسلمي تفرّد بالرواية عنه محمد بن عبد المجيد المدني، قال عنه الذهبي في المغني (١/ ١٩٢) ترجمة رقم: (١٧٥٥): «ليس بالمشهور، وضعفه ابن حزم». ويُغني عنه حديث عروة بن الزبير، عن عائشة ﵂، أنها قالت: سأل حمزة بن عمرو الأسلمي رسول الله ﷺ عن الصيام في السفر، فقال: «إن شئتَ فَصُمْ، وإن شئتَ فَأَفْطِرْ»، أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الصوم، باب الصوم في السفر والإفطار (٣/ ٣٣) الحديث رقم: (١٩٤٣)، ومسلم في صحيحه كتاب الصيام، باب التخيير في الصوم والفطر في السفر (٢/ ٧٨٩) الحديث رقم: (١١٢١). (٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢٣٢/ ٢). (٤) حديث مسلم الذي أشار إليه، سلف تخريجه من صحيحه وصحيح البخاري أثناء تخريج هذا الحديث.