١٢٣٣/ ١ - وفي حديث عائشة: «فجَاءَهُ عَرَقَانِ (١) فِيهِمَا طَعَامٌ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ» (٢).
وقوله:«فَكُلُوهُ» هو من حديثها أيضًا (٣).
١٢٣٤ - ثم أورد (٤) من عند أبي داود (٥): «صُمْ يَوْمًا، وَاسْتَغْفِرِ الله».
(١) قوله: «عرقان» مثنى العرق: بفتح العين والراء: وهو الزبيل أو الزنبيل، ويُقال له: القُفَّة والمكتل. ينظر: شرح صحيح مسلم، للنووي (٧/ ٢٢٥). (٢) هذه الجملة جزء من حديث عائشة ﵂، السابق، أخرجه مسلم، كتاب الصيام، باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم، ووجوب الكفّارة الكبرى فيه وبيانها (٢/ ٧٨٣) الحديث رقم: (١١١٢) (٨٥)، من طريق محمد بن جعفر بن الزبير، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة ﵂، أنّها قالت: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: احْتَرَقْتُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لِمَ؟» قَالَ: وَطِئْتُ امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ نَهَارًا، قَالَ: «تَصَدَّقْ، تَصَدَّقْ» قَالَ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْلِسَ، فَجَاءَهُ عَرَقَانِ فِيهِمَا طَعَامٌ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ. وأخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحدود، باب مَنْ أصاب ذنبًا دُونَ الحَدِّ، فأخبر الإمام، فلا عُقوبة عليه بعد التوبة إذا جاء مُسْتَفتِيًا (٨/ ١٦٦) الحديث رقم: (٦٨٢٢)، من طريق محمد بن جعفر بن الزبير، بنحوه. (٣) هذه اللفظة جزء من حديث عائشة ﵂، وهذا اللفظ أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الصيام، باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم، ووجوب الكفارة الكبرى وبيانها (٢/ ٧٨٣) الحديث رقم: (١١١٢) (٨٧)، من طريق محمد بن جعفر بن الزبير حدث، أنَّ عبّاد بن عبد الله بن الزبير حدثه، أنه سمع عائشة زوج النبي ﷺ تقول: أَتَى رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي المَسْجِدِ فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، احْتَرَقْتُ احْتَرَقْتُ، فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا شَأْنُهُ؟» فَقَالَ: أَصَبْتُ أَهْلِي، قَالَ: «تَصَدَّقْ» فَقَالَ: وَاللَّهِ، يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا لِي شَيْءٌ، وَمَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ، قَالَ: «اجْلِسْ» فَجَلَسَ، فَبَيْنَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ أَقْبَلَ رَجُلٌ يَسُوقُ حِمَارًا عَلَيْهِ طَعَامٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَيْنَ المُحْتَرِقُ آنِفًا؟» فَقَامَ الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «تَصَدَّقْ بِهَذَا» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَغَيْرَنَا؟ فَوَاللَّهِ، إِنَّا لَجِيَاعٌ، مَا لَنَا شَيْءٌ، قَالَ: «فَكُلُوهُ». (٤) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٣٤) الحديث رقم: (١١٨٧)، وذكره في (٤/ ٣٢٨) الحديث رقم: (١٩٠٣)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٣١). (٥) سنن أبي داود، كتاب الصوم، باب كفّارة مَنْ أتى أهله في رمضان (٢/ ٣١٤) الحديث رقم: (٢٣٩٣)، عن جعفر بن مُسافر، حدَّثنا ابنُ أبي فُدَيْكِ، حَدَّثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، بالإسناد والمتن اللذين سيذكرهما المصنِّفُ من عنده قريبا فيما يأتي. ورجال إسناده ثقات، غير جعفر بن مسافر التنيسي وهشام بن سعد المدني، فالأول جعفر بن مسافر التنيسي، صدوق كما قال الذهبي في الكاشف (١/ ٢٩٦) ترجمة رقم: (٨٠٢)،=