للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= والثاني هشام بن سعد المدني، صدوق مشهورٌ ضَعْفُه كما قال عنه في المغني (٢/ ٧١٠) ترجمة رقم: (٦٧٤٨)، وقال الحافظ في التقريب (ص ٥٧٢) ترجمة رقم: (٧٢٩٤): صدوق له أوهام، ورمي بالتشيع.
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه، كتاب الصيام، باب أمْرِ المجامع بقضاء صوم يوم مكان اليوم الذي جامع فيه إذا لم يكن واجدًا للكفارة (٣/ ٢٢٣) الحديث رقم: (١٩٥٤)، وابن عدي في الكامل (٨/ ٤١١) في ترجمة هشام بن سعد المدني، برقم: (٢٠٢٥)، من طريقين عن هشام بن سعد، به.
وهذا الإسناد قد خالف فيه هشام بن سعد جماعة أصحاب ابن شهاب الزهري الثقات، الذين اتفقوا في روايته عن ابن شهاب الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة، فخالفهم هشام فرواه عن ابن شهاب الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة. وهشام بن سعد المدني لم يكن بالحافظ كما ذكر الأئمة، وقد أنكروا عليه هذا الحديث إسنادًا ومتنا؛ قال ابن خزيمة عقب هذا الحديث: «هذا الإسنادُ وَهَمْ، الخبر عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن هو الصحيح، لا عن أبي سلمة»، وحديث أبي سلمة، الذي رواه عنه الثقات الحفاظ الذي أشار إليه ابن خزيمة سلف تخريجه في الصحيحين قريبًا.
وقال ابن عدي: «رواية ابن أبي فُدَيك، عن هشام، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، رواه الثقات، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة» وقال: «وخالف هشام بن سعد فيه الناس … ، ومع ضَعْفِه يُكتب حديثه، والحديث حديث حميد بن عبد الرحمن».
وأشار الإمام البخاري في تاريخه الكبير (١/ ٥٦) إلى الاختلاف في إسناد هذا الحديث ومتنه، فقال في ترجمة محمد بن جعفر بن الزبير، برقم: (١١٤): «وقال معمر، ويونس (ابن يزيد الأيلي) ومنصور، وابن عيينة: أطْعِمْهُ أهْلَكَ. وقال هشام بن سعد، عن الزهري، عن أبي سلمة، ولم يصح أبو سلمة».
وقال الخليلي في الإرشاد (١/ ٣٤٤): «وهذا أنكره الحفاظ قاطبةً، من حديث الزهري، عن أبي سلمة، لأنّ أصحاب الزهري كلهم اتَّفقوا عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أخي أبي سلمة، وليس هو من حديث أبي سلمة».
كما عد الذهبي هذا الحديث مما يُستنكر على هشام بن سعد، ثم قال: «فيُستغرب من أصحاب الزهري الثقات الحفاظ لم يذكروا في هذا الحديث ما ذكره هشام بن سعد، من أنه أمره بالقضاء، وهذا يُفسّر قول ابن خزيمة المذكور في صحيحه (٣/ ٢٢٣) في باب أمر المجامع بقضاء صوم يوم مكان اليوم الذي جامع فيه إذا لم يكن واجدًا للكفارة، فإنه قال في آخره: «فإنّ في القلب من هذه اللفظة».
وهذه الزيادة التي ذكرها هشام بن سعد في متن هذا الحديث قوله: «وصم يوما واستغفر الله»، لم ينفرد بها، فإنها قد وردت في بعض الروايات عن الزهري خارج الصحيحين، كما ذكر =

<<  <  ج: ص:  >  >>