١٢٠٥ - وذكر (١) من طريق مسلم (٢)، عن بلال، عن النبي ﷺ، وسأله عن صَدَقة المرأة على زوجها، وعلى أيتام في حِجْرِها؟ فقال:«أجران، أجرُ القرابة، وأجْرُ الصَّدقة».
ثم قال (٣): هذا مختصر.
كذا أورده واختَصَره من حديث طويل، نذكره بقصَّتِه لِنُبيّن المقصود إن شاء الله تعالى.
قال مسلم: حدثنا حسَنُ بنُ الرَّبيع، حدَّثنا أبو الأحوص، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عمرو بن الحارث، عن زينب امرأة عبد الله، قالت: قال رسول الله ﷺ: «تَصدَّقْنَ يا معشر النساءِ، ولو منْ حُلِيكُنَّ»، قالت: فرجعت إلى عبد الله، فقلت: إنّك رجلٌ خفيف ذات اليد، وإن رسول الله ﷺ قد أمرنا بالصدقة، فأُتِه فاسْأَلْهُ؛ فإنْ كان يُجزى ذلك عنِّي وإلا صَرْفْتُها إلى غيركم، فقال لي عبد الله: بل التِيهِ أنتِ قالت: فانطلقتُ، فإذا امرأةٌ من الأنصار بباب رسول الله ﷺ، حاجتها حاجتي (٤)، قالت: وكان رسولُ الله ﷺ قد أُلْقِيَتْ عليه المهابة، قالت: فخرج علينا بلال، فقلنا [له](٥): انتِ رسول الله ﷺ فأخبره أن امرأتين بالباب تسألانك: أتجزى الصدقة عنهما على أزواجِهِمَا، وعلى أيتام في حُجُورِهِمَا؟ ولا تُخْبِرْهُ مَنْ نحن قالت: فدخل بلال على رسول الله ﷺ فسأله، فقال له
(١) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤٥١ - ٤٥٢) الحديث رقم: (٤٥٥)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٩٣) (٢) صحيح مسلم، كتاب الزكاة، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد، والوالدين ولو كانوا مشركين (٢/ ٦٩٤) الحديث رقم: (١٠٠٠)، من حديث عمرو بن الحارث، عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود، قالت: قال رسول الله ﷺ: «تَصدَّقْنَ يا معشر النِّساء، ولو من حُلِيَّكُنّ»، فذكر الحديث باللفظ الذي سيسوقه الحافظ ابن القطان الفاسي بتمامه قريبا. وأخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الزكاة، باب الزكاة على الزوج والأيتام في الحجر (٢/ ١٢١) الحديث رقم: (١٤٦٦)، من طريق عمرو بن الحارث، به. (٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ١٩٣). (٤) كذا في النسخة الخطية وفي بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤٥٢): «حاجتها حاجتي»، وفي صحيح مسلم (٢/ ٦٩٤): «حاجتي حاجتها». (٥) ما بين الحاصرتين زيادة متعينة من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤٥٢)، وصحيح مسلم (٢/ ٦٩٤)، وقد أخلت به هذه النسخة.