للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

رسول الله : «مَنْ هما؟» فقال امرأةٌ من الأنصار وزينب، فقال رسول الله : «أيُّ الزَّيَانِبِ؟» قال: امرأة عبد الله بن مسعود، فقال له رسول الله : «لَهُمَا أجران: أجر القرابة، وأجْرُ [الصدقة] (١)».

فأقول وبالله التوفيق: إنه مُنقطع فيما بين عمرو بن الحارث وزينب، وهو عمرو بن الحارث بن المُصْطَلِقِ، أخو جُويرية بنت الحارث، زوج النبي ، وقد أدرك النبي وهو غلامٌ، وروى عنه حديثين.

وإنما قلنا: إنه منقطع، لأنه حديث يرويه الأعمش كما ذكرنا، فاختلف عليه أصحابه، فشعبة والثوري وحفص بن غياث - في إحدى الروايتين عنه ـ قالوا فيه: عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عمرو بن الحارث، عن زينب، لم يجعلوا بينهما أحدا (٢).

ورواه جرير عن الأعمش، عن أبي وائل عن زينب؛ فلم يذكر بينهما عَمْرًا (٣)، وكلُّ هذا تقصير.

ورواه حفص بن غياث في رواية عنه، وأبو معاويةَ الضَّرير، في رواية ابن مثنى، وعبد الله بن هاشم (٤) بن حيان العبدي، فقالا فيه عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عمرو بن الحارث، عن ابن أخي زينب امرأة عبد الله بن مسعود، عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود.

فأدخل بينهما ابن أخي زينب، والحديث بذلك ذكره أبو علي ابن السكن،


(١) في النسخة الخطية: «الصّلة»، والمثبت من بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤٥٢)، وهو الموافق للفظ الحديث في صحيح مسلم (٢/ ٦٩٤).
(٢) رواية سفيان الثوري عند الإمام أحمد في مسنده (٢٥/ ٤٩٢) الحديث رقم: (١٦٠٨٤)، ورواية شعبة بن الحجاج عند الترمذي في سننه، كتاب الزكاة، باب ما جاء في زكاة الحلي (٣/ ١٩ - ٢٠) الحديث رقم: (٦٣٦)، وأما رواية حفص بن غياث، فهي السالف تخريجها عند البخاري ومسلم.
(٣) هذه الرواية أخرجها الطبراني في المعجم الكبير (٢٤/ ٢٦٦) الحديث رقم: (٧٢٨)، من طريق جرير (هو ابن عبد الحميد)، عن الأعمش بالإسناد الذي ذكره المصنّف.
(٤) في النسخة الخطية، ونسخة (ت) من أصل بيان الوهم والإيهام فيما ذكر محققه (٢/ ٤٥٣): «هشام» وهو خطأ، صوابه ما أثبته، وسيأتي ذكره مرة أخرى على الصواب قريبا. وينظر: تهذيب الكمال (١٦/ ٢٣٧) ترجمة عبد الله بن هاشم بن حيان العبدي، برقم: (٣٦٢٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>