وابن أخيه عبيد الله ثقتان (١)، فأما [عبد الله](٢) بن [شُمَيط (٣)] (٤)، فلا تُعرف حاله.
وأما قول أبي محمّدٍ:(أنّ الترمذي ساق طرفًا منه، وقال فيه: حَسَنٌ)، فإنه فَعَل ذلك ولكن على ما نُبيِّنُه؛ وذلك أنه ذكر في الجامع (٥)، قصة بيع القَدَحِ والحِلْسِ من رواية عبيد الله بن شُميط، عن عمه الأخضر بن عجلان، عن أبي بكر الحنفي، عن أنس، عن النبي ﷺ، كما فعل عيسى بن يونس، راويه عن الأخضر بن عجلان، عند أبي داود، حسبما تقدم.
فأما في كتاب «العلل»(٦)، فإنه ساقه سَوْقًا آخَرَ، جعله من رواية أنس، عن رجل من الأنصار، كأن أنسًا لم يُشاهِدِ القصّة، ولم يسمع ما فيها، عن النبي ﷺ، وبِسَوْقِ الحديث بنصه يتبين ذلك:
قال الترمذي: حدَّثنا علي بن سعيد الكِنْديُّ، حدَّثنا معتمر بن سليمان، عن الأخضر بن عجلان، عن أبي بكر الحنفي، عن أنس بن مالك، عن رجل من الأنصار: أن رسول الله ﷺ«باع حِلْسًا وقَدَحًا فيمَنْ يزيد». كذا قال:«معتمر، عن الأخضر»، فالله أعلم إن كانت رواية عيسى بن يونس وعُبيد الله بن شُميط مرسلةً، أم لا.
(١) الأخضر بن عجلان: هذا الشيباني البصري، وثقه البخاري كما في العلل الكبير، للترمذي (ص ١٧٩) بإثر الحديث رقم: (٣١٢)، والنسائي، وقال عنه ابن معين في رواية: «صالح»، وفي أخرى: «ليس به بأس»، وقال أبو حاتم: «يُكتب حديثه». ينظر: تهذيب الكمال (٢/ ٢٩٥) ترجمة رقم: (٢٨٨)، وقال عنه الحافظ في التقريب (ص ٩٧) ترجمة رقم: (٢٩١): «ثقة». وأما عبيد الله بن شميط، فقال عنه في التقريب أيضًا (ص ٣٧١) ترجمة رقم: (٤٣٠١): «ثقة». (٢) في النسخة الخطية: «عبد الرحمن»، صوابه ما أثبته، وقد سلف التنبيه على ذلك قريبا. (٣) ليس في الرواة فيما بين يدي من المصادر مَنْ يُعرف بعبد الرحمن بن شميط، إنما هما: «عبد الله وعبيد الله ابنا شميط» كما سلف بيان ذلك قريبًا، إلا ما وقع في هامش الجرح والتعديل (٥/ ١٧) في ترجمة عبد الله أبي بكر الحنفي، برقم: (٧٥)، فإنه قد قال محققه: «في م: عبد الرحمن»، ولعلّ هذا الذي في (م) يتوافق مع النسخة التي بين يدي الحافظ ابن القطان الفاسي، فالظاهر أنه يَنقُل منها، وليس في الرُّواة مَنْ يُعرف بعبد الرحمن بن شميط كما ذكرت، وهذا يُفسّر قول الحافظ ابن القطان بإثر ذلك: «فلا تُعرف حاله». (٤) سنن الترمذي، تقدم توثقه منه أثناء تخريج هذا الحديث. (٥) في النسخة الخطية: «سُميط» بالسين المهملة، والمحفوظ بالشين المعجمة كما هو مثبت، وقد سلف التنبيه على ذلك قريبا. (٦) العلل الكبير، للترمذي (ص ١٧٩) الحديث رقم: (٣١٢).