ثم قال (١): حُجَيَّةُ بنُ عَدي ليس مِمَّنْ يُحتج به.
كذا قال في حُجَيَّةَ؛ أنه لا يُحتج به، وليس كما قال، وإنما هو تبع فيه أبا حاتم الرازي (٢)، سأله عنه ابنه؟ فقال: هو شيخ لا يُحتج بحديثه، شبه المجهول (٣)،
= الحديث رقم: (١٧٩٥)، والإمام أحمد في مسنده (٢/ ١٩٢) الحديث رقم: (٨٢٢)، كلهم من طريق إسماعيل بن زكريا، به. ثم أخرج الترمذي بإثره (٣/ ٥٤) برقم: (٦٧٩) معنى هذا الحديث من طريق إسرائيل بن يونس، فقال: عن الحجاج بن دينار عن الحكم بن جَحْل، عن حُجر العدوي، عن علي، أن النبي ﷺ قال لعمر: «إنا قد أخَذْنا زكاة العباس عام الأول للعام»، وقال: «وفي الباب عن ابن عباس. لا أعرف حديث تعجيل الزكاة من حديث إسرائيل، عن الحجاج بن دينار، إلا من هذا الوجه. وحديث إسماعيل بن زكريا، عن الحجاج عندي أصح من حديث إسرائيل، عن الحجاج بن دينار. وقد رُوي هذا الحديث عن الحكم بن عتيبة، عن النبي ﷺ مرسلًا». وقد رجح أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان رواية منصور بن زاذان عن الحكم بن عتيبة، عن الحسن بن مسلم بن يناق، عن النبي ﷺ، مرسلًا، فقالا: «وهو الصحيح» كذلك حكى عنهما ابن أبي حاتم في علل الحديث (٢/ ٥٩٦) الحديث رقم: (٦٣٣)، وتابعهما في ذلك الدارقطني في علله (٣/ ١٨٧ - ١٨٨) الحديث رقم: (٣٥١)، فقال بعد أن ذكر الاختلاف فيه عن حجاج بن دينار: «والصَّوابُ ما رواه منصور، عن الحكم عن الحسن بن يناق، مرسلًا». والحديث أخرجه الحاكم في مستدركه كتاب معرفة الصحابة ﵃ (٣/ ٣٧٥) برقم: (٥٤٣١)، من طريق إسماعيل بن زكريا بالإسناد المذكور موصولًا، ثم قال: «حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرِّجاه»، وقال الذهبي في تلخيصه: «صحيح». وحديث علي الذي أشار إليه الترمذي أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢/ ١٢٨ - ١٢٩) الحديث رقم: (٧٢٥) ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (١/ ٥٠٠ - ٥٠١)، والبيهقي في سننه الكبرى، كتاب الزكاة، باب تعجيل الصدقة (٤/ ١٨٧) الحديث رقم: (٧٣٦٧)، ثلاثتهم من طريق وهب بن جرير، عن أبيه جرير بن حازم، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن عليّ، فذكره؛ وفيه أنه ﷺ قال لعمر: «أَمَا عَلِمْتَ يَا عُمَرُ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ، إِنَّا كُنَّا احْتَجْنَا فَاسْتَسْلَفْنَا العَبَّاسَ صَدَقَةَ عَامَيْنِ». ورجال إسناده ثقات كما في مصدر ترجمتهم، إلا أنه منقطع، قال البيهقي بإثره: «وفي هذا إرسال بين أبي البَخْتَريِّ وعلي ﵁، وقد ورد هذا المعنى في حديث أبي هريرة من وجه ثابت عنه» فذكره. (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ١٧٢). (٢) الجرح والتعديل (٣/ ٣١٤) ترجمة رقم: (١٤٠٠). (٣) كذا في النسخة الخطية: «شبه المجهول»، وقال في بيان الوهم (٥/ ٣٧٠): «شبيه بالمجهول»، ومثله في الجرح والتعديل (٣/ ٣١٤).