كل هذه الأحاديث هي من رواية ابن إسحاق، ولم يتبين أنها من روايته، فهي بحسب ملتزمه من السكوت عن كل حديث صحيح عنده، يقضي لها بأنها صحيحة، كما هو صحيح لا شك فيه، ولو بين أنها من روايته صادف من لا يقبلها من أجله، فكان الأولى تبيين ذلك لينظر فيه؛ [لئلا](١) يختلط الصحيح الذي لا يختلف في صحته بما هو مختلف فيه، فاعلم ذلك.
١١٩٥ - وذكر (٢) من طريق أبي أحمد (٣)، عن عبد الحميد الهلالي، عن
= وقد جاء معنى هذا الحديث مفسرا من حديث أبي هريرة عند البخاري في صحيحه، كتاب بدء الخلق، باب خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال (٤/ ١٢٨) الحديث رقم: (٣٣٠٣)، ومسلم في صحيحه، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب استحباب الدعاء عند صياح الديك (٤/ ٢٠٩٢) الحديث رقم: (٢٧٢٩)، من حديث عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: «إذا سمعتم صياح الديكة، فاسألوا الله من فضله، فإنها رأت ملكا، وإذا سمعتم نهيق الحمير، فتعوذوا بالله من الشيطان، فإنها رأت شيطانا». (١) تحرف في النسخة الخطية إلى «دليلا»، والتصويب من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٣٨ - ٢٣٩). (٢) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٣٨ - ٢٣٩) الحديث رقم: (٢٤٤٨)، وذكره في (٢/ ١٨٦) الحديث رقم: (١٦٤)، و (٧/ ٤٩٦) الحديث رقم: (٢٧٢١)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٩٤). (٣) ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (٧/ ١٠) في ترجمة عبد الحميد بن الحسن الهلالي، برقم: (١٤٧١)، عن محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، حدثنا سويد، حدثنا عبد الحميد بن الحسن (هو: الهلالي)، به. وفي هذا الإسناد سويد بن سعيد: وهو الهروي الحدثاني، ويقال له: الأنباري، صدوق في نفسه، إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، فأفحش فيه ابن معين القول كما في التقريب (ص ٢٦٠) ترجمة رقم: (٢٦٩٠)، والراوي عنه محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، أبو بكر، إمام كبير، ولكنه مدلس مخلط، يروي عن سويد بن سعيد وطبقته. ينظر: لسان الميزان (٧/ ٤٧٣) ترجمة رقم: (٧٣٥٦)، وقد رواه سويد بن سعيد عن عبد الحميد بن الحسن الهلالي، وعبد الحميد هذا وثقه ابن معين، وضعفه أبو زرعة وابن المديني، والدارقطني، وكان أحمد ينكره، وقال ابن حبان: كان يخطئ حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد، وقال العقيلي: «لا يتابع» كذلك نقل عنهم الحافظ في تهذيب التهذيب (٦/ ١١٤) ترجمة رقم: (٢٢٧)، وقال عنه في التقريب (ص ٣٣٣) ترجمة رقم: (٣٧٥٨): «صدوق يخطئ». وقال ابن عدي بإثره: «ولعبد الحميد، عن ابن المنكدر، عن جابر، أحاديث بعضها مشاهير، وبعضها لا يتابع عليه». والحديث أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب البيوع (٣/ ٤٢٨) الحديث رقم: (٢٨٩٥)، والحاكم في المستدرك، كتاب البيوع (٢/ ٥٧) الحديث رقم: (٢٣١١)، والبيهقي في سننه =