١١٨١ - ومرسل (١): مكحول في أن «في اللسانِ الدِّية»(٢).
(١) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٢٥٤) الحديث رقم: (١٧٨٩)، وذكره في (٣/ ٣١) الحديث رقم: (٦٨٢)، وهو في الأحكام الوسطى (٤/ ٥٩). (٢) أخرجه أبو داود في المراسيل (ص ٢١٤) الحديث رقم: (٢٦١)، من طريق محمد بن إسحاق، قال: عن مكحول، أن النبي ﷺ، قال: «في اللسان الدِّية، وفي الذَّكَر الدية، وفيما أقْبَلَ من الأسنان خمس فرائض»، وهو مرسل، ومحمد بن إسحاق مدلس، وقد عنعنه. وقد روي الحديث موصولا، أخرجه النسائي في السنن الصغرى، كتاب القسامة، باب ذكر حديث عمرو بن حزم في العقول واختلاف الناقلين له (٨/ ٥٧) الحديث رقم: (٤٨٥٣)، وفي سننه الكبرى، كتاب القسامة، باب ذكر حديث عمرو بن حزم في العقول واختلاف الناقلين له (٦/ ٣٧٣) الحديث رقم: (٧٠٢٩)، من طريق الحكم بن موسى، قال: حدثنا يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، قال: حدثني الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده: أنّ رسول الله ﷺ كَتَبَ إلى أهل اليمن كتابًا فيه الفرائض والسنن والديات، وبعث به مع عمرو بن حزم، فذكره، وفيه: «وفي اللسان الدية، وفي الشفتين الدية، وفي البيضتين الدية، وفي الذكر الدّية، وفي الصلب الدية … » الحديث. وقال النسائي بإثره: «خالفه محمد بن بكار بن بلال»؛ يعني أنه خالف الحكم بن موسى، فرواه عن يحيى بن حمزة، قال: حدثنا سليمان بن أرقم، قال: حدثني الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده، «أنّ رسول الله ﷺ كتب إلى أهل اليمن بكتاب الفرائض والسنن والدّيات؛ … » الحديث. أخرجه النسائي في السنن الصغرى، بإثر الحديث السالف قبله برقم: (٤٨٥٤)، وفي سننه الكبرى، برقم: (٧٠٣٠)، وقال: «سليمان بن أرقم متروك الحديث، وقد روي هذا الحديث عن الزهري، عن يونس بن يزيد، مرسلًا». وقد نقل الذهبي وغيره من الأئمة على أن سليمان بن داود المذكور في طريق الحكم بن موسى هو سليمان بن أرقم، ولكن الحكم بن موسى لم يضبطه كما قال أبو زرعة الدمشقي في تاريخه (ص ٤٥٤ - ٤٥٥)، وفيما ذهب إليه الحفاظ صالح بن محمد جزرة وأبو الحسن الهروي وابن منده فيما نقل عنهم الذهبي في الميزان (٢/ ٢٠١) ترجمة رقم: (٣٤٤٨)، والحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٤/ ٥٧) الحديث رقم: (١٦٨٨)، قالوا: إنه في أصل كتاب يحيى بن حمزة بخطه عن سليمان بن أرقم، عن الزهري. وقال ابن منده: وهو الصواب. وقد عقب الذهبي على ذلك بالقول: «ترجح أنّ الحكم بن موسى وَهِمَ، ولا بُدَّ». وبالرغم من أن هذا الحديث معلول كما سلف بيان ذلك، إلا أن عامة أهل العلم يعملون به، وقد تلقوه بالقبول، وهذا مشهور مستفيضُ عنهم كما هو ظاهر كلام الإمام الشافعي في الرسالة (ص ٤٢٢). وكما سئل الإمام أحمد بن حنبل عن حديث عمرو بن حزم في الصدقات: صحيح هو؟ فقال: أرجو أن يكون صحيحًا. كذلك نقل عنه أبو القاسم البغوي في جزء من مسائل أبي عبد الله أحمد بن حنبل (ص ٥١) برقم: (٣٨)، و (ص ٨٤) برقم: (٧٢).=