١١٥٧ - وحديث (١): «سَهم ذوي القربى يومَ حُنينٍ». وكلام عثمان وجبير بن مُطْعِمٍ في ذلك (٢).
= (١٦١/ ٣) الحديث رقم: (٣٠١٦)، من طريق ابن أبي زائدة (هو يحيى بن زكريا)، قال: عن محمد بن إسحاق، عن الزهري وعبد الله بن أبي بكر وبعض ولد محمد بن مسلمة، قالوا: بقيت بقيّة من أهل خيبر تحصنوا، فسألوا رسول الله ﷺ أن يَحْقِنَ دماءهم ويُسيِّرَهُم، ففعل، فسمع بذلك أهلُ فَدَكَ، فنزلوا على مثل ذلك، فكانت الرسول الله ﷺ خاصةً، لأنه لم يُوجِف عليها بخيل ولا ركاب. هذا حديث مرسل، فإن محمد بن شهاب الزهري وعبد الله بن أبي بكر وبعض ولد محمد بن مسلمة لم يُدركوا هذه القصة، ثم إنه قد رواه عنهم محمد بن إسحاق بالعنعنة، وهو وإنْ صرّح بالسماع من عبد الله بن أبي بكر عند ابن جرير الطبري في تاريخه (٣/ ١٩ - ٢٠) إلّا أنه في إسناده محمد بن حميد الرازي شيخ الطبري، وهو ضعيف كما في التقريب (ص ٤٧٥) ترجمة رقم: (٥٨٣٤). ثم إنه مخالف لما ثبت في الصحيحين وغيرهما من أنّ فتح خيبر كان عَنْوَةً، فقد أخرج البخاري في صحيحه، كتاب الصلاة، باب ما يُذكر في الفخذ (١/ ٨٣ - ٨٤) الحديث رقم: (٣٧١)، ومسلم في صحيحه، كتاب النكاح، باب فضيلة إعتاقه أمَتَه ثم يتزوجها (٢/ ١٠٤٣ - ١٠٤٤) الحديث رقم: (١٣٦٥)، من حديث عبد العزيز بن صهيب، عن أنس: أنّ رسول الله ﷺ غزا خيبر، فذكراه، وفيه: «فأصبناها عنوةً … ». (١) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٢٤٧ - ٢٤٨) الحديث رقم: (١٧٦٥)، وذكره في (٤/ ٢٤٧) الحديث رقم: (٢٠٠٠)، وهو في الأحكام الوسطى (٣/ ٩٣). (٢) أخرجه أبو داود في سننه كتاب الخراج والإمارة والفيء (٣/ ١٤٦) الحديث رقم: (٢٩٨٠)، من طريق محمد بن إسحاق، قال: عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، أخبرني جبير بن مُطعم، قال: فلما كان يوم خيبر وَضَع رسول الله ﷺ سَهم ذوي القُرى في بني هاشم وبني المطلب، وترك بني نوفل وبني عبد شمس، فانطلقتُ أنا وعثمان بن عفان حتى أتينا النبي ﷺ، فقلنا: يا رسول الله، هؤلاء بني هاشم لا تُنكِرُ فَضْلَهُم للموضع الذي وضعك الله به منهم، فما بال إخواننا بني المطلب أعطيتهم وتركتَنَا، وقرابتنا واحدة؟ فقال رسول الله ﷺ: «إنا بنو المطلب لا نفترق في جاهليّة ولا إسلام، وإنما نحن وهم شيء واحد» وشبك بين أصابعه. وأخرجه النسائي في السنن الصغرى، كتاب قسم الفيء (٧/ ١٣٠) الحديث رقم: (٤١٣٧)، وفي سننه الكبرى، كتاب قسم الفيء، باب (٤/ ٣٢٧) الحديث رقم: (٤٤٢٣)، والإمام أحمد في مسنده (٢٧/ ٣٠٤) الحديث رقم: (١٦٧٤١)، من طريق محمد بن إسحاق، به. ومحمد بن إسحاق مدلس، وهو وإن لم يُصرّح فيه بالتحديث عندهم، إلا أنه قد صرح بذلك عند ابن جرير الطبري في تفسيره (١٣/ ٥٥٦) الحديث رقم: (١٦١١٩)، والبيهقي في الكبرى، كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب سهم ذوي القربى في الخمس (٤/ ٥٥٤ - ٥٥٥) الحديث رقم: (١٢٩٥٣)، فانتفت شُبهة تدليسه.