ولم يُبين (٣) أن حديث ابن عمر من رواية ابن إسحاق، عن نافع.
١١٤٩ - وحديث (٤): «أمرَهُم أن يُبدِّلُوا الهَدْيَ الذي نحروا عام الحديبية»(٥).
= الطويل المشهور، وفيه: فَأَتَى بَطْنَ الوَادِي، فَخَطَبَ النَّاسَ وَقَالَ: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، … » ثُمَّ أَذَّنَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى العَصْرَ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، … الحديث، وهو صريح في أن خطبته ﷺ كانت قبل الصلاة، وهو الذي أشار الحافظ ابن القطان الفاسي أن الإمام عبد الحقِّ رجح حديث جابر على حديث ابن عمر ﵃. (١) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٢٤٣) بعد الحديث رقم: (١٧٥٦)، وينظر: الأحكام الوسطى (٢/ ٣٠٧) (٢) حديث جابر ﵁ الطويل في صفة حج النبي ﷺ أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب حجة النبي ﷺ (٢/ ٨٨٦ - ٨٩١) الحديث رقم: (١٢١٨)، من طريق حاتم بن إسماعيل المدني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: دخلنا على جابر بن عبد الله، … فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ بِيَدِهِ فَعَقَدَ تِسْعًا، فَقَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ … ». الحديث بطوله. (٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٠٧). (٤) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٢٤٤) الحديث رقم: (١٧٥٧)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٢٤). (٥) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب المناسك باب الإحصار (٢/ ١٧٣ - ١٧٤) الحديث رقم: (١٨٦٤)، من طريق محمد بن سلمة الحراني قال: عن محمد بن إسحاق، قال: عن عمرو بن ميمون، قال: سمعت أبا حاضر الحميري يُحدِّث أبي ميمون بن مهران، قال: خرجت معتمرا عام حاصَرَ أهل الشام ابن الزبير بمكة … ، فذكره. وفيه: فأتيتُ ابن عبّاس فسألته، فقال: أبْدِلِ الهَدْيَ؛ فإنَّ رسول الله ﷺ «أَمَرَ أصحابَهُ أن يُبدِّلُوا الهَدْيَ الذي نحروا عام الحديبية في عُمرة القضاء». وأخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب المناسك (١/ ٦٦٠) الحديث رقم: (١٧٨٦)، والبيهقي في دلائل النبوة (٤/ ٣١٩)، من طريق محمد بن سلمة الحراني، به. وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد». قلت: بل إسناد ضعيف، محمد بن إسحاق مدلس، وقد عنعن فيه عندهم. ثم إنه قد خُولف فيه محمد بن سلمة الحراني، فرواه يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد، وزاد في آخره: «فَعزَّتِ الإبلُ عليهم، فرخّص رسول الله ﷺ في البقر» أخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٤/ ٣٢٠)، وقد صرح فيه محمد بن إسحاق بالسماع والتحديث عنده، وتابع محمد بن إسحاق في ذلك يزيد بن هارون، وذكر فيه الزيادة المذكورة. أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب الناسك (١/ ٦٦٠) الحديث رقم: (١٧٨٥).