= رواه عن خصيف بن عبد الرحمن الجزري، وهو صدوقٌ خَلَط بأخرة كما قال الحافظ في التقريب (ص ١٩٣) ترجمة رقم: (١٧١٨). وقال الحاكم بإثره: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم مفسر في الباب، ولم يُخرِّجاه»، والصحيح أن مسلمًا قد روى لابن إسحاق في المتابعات، ولم يرو لخصيفٍ شيئًا. ومحمد بن إسحاق لم يتفرد بهذا الحديث، فقد تابعه عليه عبد السلام بن حرب، فرواه عن خصيف بن عبد الرحمن الجزري، بالإسناد المذكور بلفظ: «أن النبي ﷺ أَهل في دُبُرِ الصلاة». أخرجه الترمذي في سننه كتاب الحج، باب ما جاء متى أحرم النبي ﷺ (٣/ ١٧٣) الحديث رقم: (٨١٩)، عن قتيبة بن سعيد، عن عبد السلام بن حرب، به. وقال بإثره: «هذا حديث حسن غريب، لا نعرف أحدًا رواه غير عبد السلام بن حرب، وهو الذي يستحبه أهل العلم، أن يُحرم الرَّجل في دُبر الصلاةِ»، والحديث راه أيضًا محمد بن إسحاق كما سلف فلم يتفرد به عبد السلام بن حرب كما ذكر الترمذي. وقد ذكر الحديث الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (٧/ ٤٣٣)، وضعف إسناده، وتعقب الترمذي بقوله: «كذا قال، وقد تقدم رواية الإمام أحمد له من طريق محمد بن إسحاق». والمحفوظ في الحديث ما أخرجه مسلم، كتاب الحج، باب تقليد الهدي وإشعاره عند الإحرام (٢/ ٩١٢) الحديث رقم: (١٢٤٣)، من طريق شعبة، عن قتادة، عن أبي حسان، عن ابن عباس ﵄، قال: «صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الظَّهْرَ بِذِي الحُلَيْفَةِ، ثُمَّ دَعَا بِنَاقَتِهِ فَأَشْعَرَهَا فِي صَفْحَةِ سَنَامِهَا الأَيْمَنِ، وَسَلَتَ الدَّمَ، وَقَلَّدَهَا نَعْلَيْنِ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى البَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالحَجِّ». (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٦٢). (٢) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٢٤٣) الحديث رقم: (١٧٥٦)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٣٠٧). (٣) أخرجه أبو داود في سننه كتاب المناسك باب الخروج إلى عرفة (٢/ ١٨٨) الحديث رقم: (١٩١٣)، من طريق محمد بن إسحاق، قال: حدّثني نافع، عن ابن عمر، قال: «غدا رسول الله ﷺ من منى حين صلَّى الصُّبح صبيحة يوم عرفة، حتى أتى عرفة، فنزل بنمرة، وهي منزل الإمام الذي ينزل به بعرفة، حتى إذا كان عند صلاة الظهر راح رسول الله ﷺ مُهجَّرًا، فَجَمَع بين الظهر والعصر، ثم خَطَب النَّاسَ، ثم راح فوقف على الموقف من عرفة». وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (١٠/ ٢٨٠) الحديث رقم: (٦١٣٠)، من طريق محمد بن إسحاق، به. وقد صرح فيه محمد بن إسحاق بالسماع، فانتفت شُبهة تدليسه، غير أن قوله فيه: «خطب الناس ثم راح فوقف، … » شاذ، يعارضه ما ثبت عند مسلم في صحيحه، كتاب الحجّ، باب حجة النبي ﷺ (٢/ ٨٨٦ - ٨٩١) الحديث رقم: (١٢١٨)، من حديث جابر بن عبد الله=