للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَأَتْبَعَهُ (١) قولُ الترمذي فيه: حسنٌ غريب (٢).

ولم يُبيِّنْ لِمَ لَمْ يَقُلْ: صحيح، أو يسكت عنه، وذلك أنه حديث إنما يرويه الفضل بن موسى، عن صالح بن أبي جُبير، عن أبيه، عن رافع، فذكره.

وأبو جبير مجهول، فأما ابنه صالح فذكره ابن أبي حاتم بروايته عن أبيه، وقال: روى عن يحيى بن واضح والفضل بن موسى السيناني، وقال: إنه مولى الحكم بن عمرو الغفاري، ذكر ذلك عن أبيه، ولم يُعرف من حاله بشيء (٣)، فهو عنده مجهول الحال.

ولا ينبغي أن يُقال في هذا الحديث: حسن، بل هو ضعيف للجهل بحال أبي جُبير وابنه، بل أبو جُبير لا تُعرف عَيْنُه.

فالحديث به ليس من أحاديث المساتير المختلف فيهم.

وقوله: «عن رافع بن أبي عمرو» خطأ، وصوابه ابن عمرو، وهو أخو الحكم بن عمرو الغفاري، بيّن ذلك ابن السكن (٤)، وذكر له حديثًا آخر غير هذا، وكذلك هو عند الترمذي الذي نَقَلَه من عنده، وكذلك هو في مظانٌ ذِكْرِه، فاعلم ذلك.

١١٠١ - وذكر (٥) من طريق أبي داود (٦)، حديث مالك بن نَضْلة: «الأيدي ثلاثة … .».


= النبي ، فقال: «يا غلام، لِمَ ترمي النَّخْلَ؟» قال: آكُلُ. قال: «فلا تَرْمِ النخل، وكُلُّ ممّا يَسقُطُ في أسفلها» ثم مَسَح رأسه فقال: «اللَّهُمَّ أشبع بطنه».
وابن أبي الحكم الغفاري، قيل: اسمه الحسن، وقيل: عبد الكبير، تفرّد بالرواية عنه المعتمر بن سليمان كما في تهذيب الكمال (٣٤/ ٤٣٥) ترجمة رقم: (٧٧٢٣)، ولم يؤثر توثيقه عن أحد، وقال عنه الذهبي في الميزان (٤/ ٥٩١) ترجمة رقم: (١٠٧٧٠): «لا يكاد يُعرف». وقال الحافظ في التقريب (ص ٦٨٩) ترجمة رقم: (٨٤٦٥): «مستور». وقد رواه عن جدته، وهي لم تُسمَّ ولا تُعرف.
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ٢٠٤).
(٢) كذا وقع في طبعة داء إحياء التراث العربي من سنن الترمذي (٣/ ٥٨٤) بإثر الحديث رقم: (١٢٨٨): «حديث حسن غريب»، وينظر: ما تقدم في تخريج الحديث.
(٣) الجرح والتعديل (٤/ ٣٩٧) ترجمة رقم: (١٧٣٥).
(٤) وبيّن ذلك أيضًا البخاري في تاريخه الكبير (٣/ ٣٠٢) ترجمة رقم: (١٠٢٥)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل فيما حكاه عن أبيه (٣/ ٤٧٩) ترجمة رقم: (٢١٥١).
(٥) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٢١٥) الحديث رقم: (١٠٧٨)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٩٨).
(٦) سنن أبي داود، كتاب الزكاة، باب في الاستعفاف (٢/ ١٢٣) الحديث رقم: (١٦٤٩)، عن =

<<  <  ج: ص:  >  >>