لا يثبت (١). فلفّق أبو محمد الكلامين، فجاءا كأنهما على حديث ثعلبة، وكان صواب هذا القول فيما أراد هكذا: حديثُ ثعلبة هذا مضطرب، وذِكْرُ البر وهم في حديث أبي سعيدٍ من رواية الثوري.
١٠٨٤ - وذكر (٢) مرسل سعيد بن المسيب، في «مُدَّينِ من حنطة في زكاة الفطر»(٣).
ولم يَعْزُه (٤)، وهو في «مراسيل أبي داود»﵀.
١٠٨٥ - وذكر (٥) من طريق مسلم (٦)، حديث أبي سعيد في «زكاة الفطر».
ثم أتبعه أن قال (٧): زاد أبو داود (٨) في هذا الحديث: «أو صاعا من حنطة»، قال: وليس بمحفوظ.
(١) التمهيد (٤/ ١٣٧). (٢) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٣٠٨) الحديث رقم: (٢٩٧)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٧٤). (٣) المراسيل، لأبي داود (ص ١٣٦) الحديث رقم: (١٢٠)، من طريق ابن شهاب الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: «فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر مُدَّين من حنطة». وقد تقدم تمام تخريج هذه الرواية أثناء تخريج حديث ثعلبة المتقدم برقم: (١٠٨٠). (٤) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ١٧٤). (٥) بيان الوهم والإيهام (٢/ ٤٨٢) الحديث رقم: (٤٨٢)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٧٣). (٦) صحيح مسلم، كتاب الزكاة، باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير (٢/ ٦٧٨) الحديث رقم: (٩٨٥) (١٨)، من حديث عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح، عن أبي سعيد الخُدْري، قال: «كنا نُخْرِجُ إذ كان فينا رسول الله ﷺ زكاة الفطر، عن كل صغير وكبير، حر أو مملوك، صاعا من طعام، أو صاعًا من أقط، أو صاعًا من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعًا من زبيب». فلم نزل نُخرجه حتى قَدِم علينا معاوية بن أبي سفيان حاجا، أو معتمرًا، فكلَّم الناس على المنبر، فكان فيما كلَّم به النَّاسَ أنْ قال: إني أرى أنّ مُدَّينِ من سمراء الشام، تَعْدِلُ صاعًا من تمر، فأخذ الناس بذلك. قال أبو سعيد: فأما أنا، فلا أزال أُخرِجُه كما كنتُ أُخرجه أبدًا ما عِشْتُ. وأخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الزكاة، باب صاع من زبيب (٢/ ١٣١) الحديث رقم: (١٥٠٨)، من طريق عياض بن عبد الله بن أبي سرح به. وفي آخره عنده: «فلما جاء معاوية وجاءت السَّمراء، قال: أرى مُدًّا من هذا يَعْدِلُ مدَّينِ دون قول أبي سعيد في آخره: أما أنا، فلا أزال … ». ومعنى قوله: «سمراء الشام»، السمراء: الحنطة. النهاية في غريب الحديث (٢/ ٣٩٩). (٧) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ١٧٣). (٨) سنن أبي داود، كتاب الزكاة، باب كم يؤدى في صدقة الفطر (٢/ ١١٣) أورده معلقًا بإثر =