للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وهذا يوهم أنه وقف لهذه الزيادة على إسناد عند أبي داود، وهي لا إسناد لها عنده، وإنما أتبعها أبو داود حديث أبي سعيد، فقال: رواه ابن علية وعبدة بن سليمان وغيرهما، عن ابن إسحاق، عن [عبد الله] (١) بن عبد الله بن عثمان بن حكيم بن حزام، عن عياض، عن أبي سعيد، بمعناه. وذكر رجل واحد فيه عن ابن علية: «أو صاع (٢) من حنطة» وليس بمحفوظ.

هذا ما عند أبي داود، فهو كما ترى غير متصل فيما بينه وبين ابن علية، لا فيما ذكر فيه الحنطة، ولا فيما لم يذكرها فيه، ولا أيضا اتصل ما بينه وبين عبدة بن سليمان، فكل الروايات عن ابن إسحاق في هذا غير موصل عنده.

وهذه الرواية التي أشار إليها أبو داود عن ابن علية بذكر الحنطة، هي عند الدارقطني متصلة، قال:

١٠٨٦ - (٣) حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي وعبد الملك بن أحمد الدقاق، قالا: حدثنا يعقوب الدورقي، حدثنا ابن علية، عن محمد بن إسحاق، حدثنا عبد الله بن عبد الله بن عثمان بن حكيم بن حزام، عن عياض بن عبد الله بن أبي سرح، قال: قال أبو سعيد - وذكروا عنده صدقة رمضان - قال: «لا أخرج إلا ما كنت أخرج في عهد رسول الله »، فقال له رجل من القوم: أو مدين من قمح؟ قال: لا، تلك قيمة معاوية، لا أقبلها، ولا أعمل بها (٤).


= حديث أبي سعيد (١٦١٦) السالف تخريجه عند مسلم والبخاري، قال أبو داود: «رواه ابن علية، وعبدة، وغيرهما عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن عبد الله بن عثمان بن حكيم بن حزام، عن عياض، عن أبي سعيد، بمعناه». وذكر رجل واحد فيه عن ابن علية: «أو صاعا من حنطة». ثم قال أبو داود: وليس بمحفوظ.
(١) في النسخة الخطية: «عبيد الله» مصفرا، وهو تحريف، والتصويب من بيان الوهم والإيهام (٤٨٢/ ٢)، ومصادر التخريج السابقة.
(٢) كذا في النسخة الخطية: «أو صاع»، ومثله في بيان الوهم والإيهام (٤٨٢/ ٢)، وفي سنن أبي داود (١١٣/ ٢): «أو صاعا».
(٣) بيان الوهم والإيهام (٤٨٣/ ٢)، وهو في الأحكام الوسطى (١٧٣/ ٢ - ١٧٤).
(٤) سنن الدارقطني، كتاب الزكاة (٧٦/ ٣) الحديث رقم: (٢٠٩٦)، من الوجه المذكور به، وفيه: «لَا أُخْرِجُ إِلَّا مَا كُنْتُ أُخْرِجُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ حِنْطَة … ».
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه، كتاب الزكاة، باب إخراج جميع الأطعمة في صدقة الفطر =

<<  <  ج: ص:  >  >>