للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقد كان شعبه متوقّفًا عنه، فلما روى هذا الحديث كتبه وأبرأه مما اتهمه به، قلت: فكم له: عن أبيه، عن جده؟ قال: أحاديث، قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: ما تقول في بهز؟ قال: سألت غُنْدَرًا (١) عنه؟ فقال: ثقة، كان شعبه مسه، ثم تبين معناه فكتب عنه (٢).

قال أبو محمد بن قتيبة: كان من خيار النّاسِ، وليس بضار له ما حكاه أحمد بن بشير، قال: أتيتُ البصرة في طَلَبِ الحديث، فأتيت بهزا فوجَدْتُه مع قوم يلعبون بالشَّطرنج (٣)، فإنّ استباحتها مسألة فقهية مجتهدة.

١٠٧١ - وقد ذَكَر (٤) أبو محمد عبد الحقِّ، رحمه الله تعالى، حديثًا: «إِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللهِ» من عند النسائي (٥).


= (١٠١٠)، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الشهادات، باب الرجل من أهل الفقه يسأل عن الرجل في أهل الحديث فيقول: كُفُّوا عن حديثه (١٠/ ٣٥٤) الحديث رقم: (٢٠٩١٤)، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٨/ ١٩٤) في ترجمة جارود بن يزيد النيسابوري برقم: (٣٦٩٨)، من طرق عن الجارود بن يزيد عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، عن النبي ، قال: «أترعوون عن ذكر الفاجر، متى يعرفه الناسُ؟ اذكروه بما فيه يحذره الناس».
قال العقيلي بإثره: ليس له من حديث بهز أصل، ولا من حديث غيره، ولا يُتابَعُ عليه.
يعني: الجارود بن يزيد، وقد ذكر في صدر ترجمته عن البخاري أنه قال فيه: «منكر الحديث، وكان أبو أسامة (حماد بن أسامة) يرميه بالكذب. وقال ابن عدي معقبًا على هذا الحديث (٢/ ٤٣٢): هو حديث يُعرف بالجارود، عن بهز بن حكيم، وقد سرقه منه غيره من الضعفاء عمرو بن الأزهر الواسطي، رواه عن بهز كذلك». وقال الخطيب: «قد رُوي أيضًا عن سفيان الثوري، والنضر بن شميل، ويزيد بن أبي حكيم، عن بهز، ولا يثبت عن واحد منهم ذلك، والمحفوظ أنّ الجارود تفرد برواية هذا الحديث».
(١) هو لقب محمد بن جعفر الهذلي. ينظر: تهذيب الكمال (٢٥/ ٥) ترجمة رقم: (٥١٢٠).
(٢) إلى هنا ينتهي كلام أبي جعفر محمد بن الحسين البغدادي من كتابه التمييز فيما نقله عنه الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب (١/ ٤٩٩) ترجمة رقم: (٩٢٤).
(٣) الكامل في ضعفاء الرجال (٢/ ٢٥٢) ترجمة رقم: (٢٩٩).
(٤) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٦٨) الحديث رقم: (٢٧٩٢)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/) (٢٠٠) مختصرًا، ولم يذكر بعده شيئًا، ثم ذكره عبد الحق الإشبيلي مطولًا (٣/ ١٢٠)، وقال بعده: «بهز بن حكيم وثق وضعف، وقد مر ذكره».
(٥) النسائي في السنن الصغرى، كتاب الزكاة، باب مَنْ سأل بوجه الله (٥/ ٨٢) الحديث رقم: (٢٥٦٨)، وفي السنن الكبرى، كتاب الزكاة، باب وجود الزكاة (٥/ ٣) الحديث رقم: (٢٢٢٧)، وفي باب من سأل بوجه الله (٣/ ٦٦) الحديث رقم: (٢٣٦٠)، من طريق المعتمر بن سليمان، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: قلت: يا رسول الله،=

<<  <  ج: ص:  >  >>