للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وذكر حديثه أيضًا في المصنف (١)، والتشديد المذكور مفسر في حديثه، ومبهم في حديث أبي داود.

وها أنا أبيّنُ مُبْهَمَه، وإنّما اعتنيتُ به لأنه عندي حسن لا ضعيف، ولو كان ضعيفًا لم أعرض له (٢).

وربيعة بن سيف قد روى عنه جماعة، منهم حيوة بن شريح، وهشام بن سعد، والمفضل بن فضالة، وسعيد بن أبي أيوب (٣).

ولنسق أولا لفظ حديث أبي داود الذي أشار إليه، ثُمَّ نُتَّبِعه ما يُفسِّرُه:

قال أبو داود: حدثنا يزيد بن خالد بن موهب الهمداني (٤)، حدثنا المُفضَّلُ، عن ربيعة بن سيف المعافري، عن أبي عبد الرَّحمنِ الحُبليّ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قَبَرْنا مع رسول الله يوما - يعني ميتًا ـ، فلما فرغنا، انصرف رسول الله وانصَرَفْنا معه، فلما حاذى بابَهُ وقَفَ، فإذا نحن بامرأة مقبلة، قال: أظنُّه عرفها، فلما دَنَتْ إذا هي فاطمة، فقال لها رسول الله : «ما أَخْرَجَكِ يا فاطمة من بَيْتِكِ؟» قالت: أتيتُ يا رسول الله أهل هذا [البيت] (٥)، فرَحمتُ إليهم ميتهم، أو عزيتهم به، فقال لها رسول الله : «فلعلك بَلَغَتِ معهم الكُدَى» قالت: معاذ الله وقد سمعتُكَ تَذْكُر فيها ما تذكر، قال: «لو بلغت معهم الكُدَى، … »؛ فذكر تشديدًا في ذلك، فسألت ربيعة عن الكدى؟ فقال: القُبور فيما أحْسَبُ. هكذا أورَدَه أبو داود (٦).

وقال النسائي فيما روى: عن قتيبة، عن المفضّل المذكور، بالإسناد المذكور،


(١) يعني: ذكره النسائي في سننه، وهو في السنن الصغرى، كتاب الجنائز، باب النعي (٤/ ٢٧) الحديث رقم: (١٨٨٠)، وفي سننه الكبرى، كتاب الجنائز، باب التعزية (٢/ ٤٠٣) الحديث رقم: (٢٠١٩)، وقال بإثره في السنن الصغرى: «ربيعة ضعيف».
(٢) ينظر: ما تقدم أثناء تخريج هذا الحديث ما رد به الحافظ الذهبي على الحافظ ابن القطان في تحسينه حديث ربيعة بن سيف المعافري.
(٣) ينظر: الجرح والتعديل (٣/ ٤٧٧) ترجمة رقم: (٢١٤٣)، وتقدم شيء من أقوال أئمة الجرح والتعديل فيه أثناء تخريج هذا الحديث.
(٤) في سنن أبي داود (٣/ ١٩٢): «يزيد بن خالد بن عبد الله بن مَوْهَب الهمداني».
(٥) في النسخة الخطية: «الميت»، والمثبت من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٦١٩)، وهو الموافق لما في مصادر التخريج السابقة.
(٦) تقدم تخريجه من عنده أثناء تخريج هذا الحديث.

<<  <  ج: ص:  >  >>