١٠٤٦ - وذكر (٢) من طريق أبي داود (٣)، في «زيارة النِّساءِ القبور تشديدًا لم يُفسّرْهُ»، من حديث عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ.
(١) قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٣/ ٢٠٩ - ٢١٠): «والخلاف في الصلاة على قتيل معركة الكفار مشهور. قال الترمذي: قال بعضُهم: يُصلَّى على الشهيد، وهو قول الكوفيين وإسحاق. وقال بعضُهم: لا يُصلّى عليه وهو مذهب المدنيين والشافعي وأحمد»، وينظر: الأم، للشافعي (١/ ٣٠٥). (٢) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٦١) الحديث رقم: (٢٥٣٤)، وذكره في (٣/ ٢٣) الحديث رقم: (٦٦٨)، و (٥/ ٦١٧) الحديث رقم: (٢٨٣٧)، وهو في الأحكام الوسطى (١/ ٤٣). (٣) أخرجه أبو داود في سننه كتاب الجنائز، باب في التعزية (٣/ ١٩٢) الحديث رقم: (٣١٢٣)، من طريق المفضّل (هو ابن فضالة)، عن ربيعة بن سيف المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبليّ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قَبَرْنا مع رسول الله ﷺ - يعني: ميتا - فلما فرغنا انصرف رسول الله ﷺ وانصرفنا معه، فلما حاذى بابَهُ وَقَف، فإذا نحن بامرأة مُقْبِلةٍ، قال: أظنُّه عَرَفها. فلما ذهبت إذا هي فاطمة، فقال لها رسول الله ﷺ: ما أخرَجَكِ يا فاطمة من بيتك؟ قالت: أتيتُ يا رسول الله أهل هذا البيت فرحمْتُ إليهم ميتهم، أو عزَّيتُهم به، فقال لها رسول الله ﷺ: «فلعلك بلَغتِ معهم الكدى»، فذكر شديدًا في ذلك. فسألت ربيعة عن الكدى، فقال: هي القبور فيما أحسب. وأخرجه النسائي في السنن الصغرى، كتاب الجنائز، باب النَّعي (٤/ ٢٧) رقم: (١٨٨٠)، وفي سننه الكبرى، كتاب الجنائز، باب التعزية (٢/ ٤٠٣) رقم: (٢٠١٩)، من طريق سعيد (هو ابن أبي أيوب)، عن ربيعة بن سيف المعافري به. ولكن في آخره عنده أنه ﷺ قال: «لو بَلَغَتِها معهم ما رأيت الجنّة حتى يراها جد أبيك». وبهذا اللفظ أخرجه الإمام أحمد في مسنده (١١/ ١٣٧) رقم: (٦٥٧٤)، من طريق سعيد بن أبي أيوب به. قال النسائي بإثره في السنن الصغرى: «ربيعة ضعيف». وأخرجه البزار في مسنده (٥/ ٤١٤ - ٤١٥) الحديث رقم: (٢٤٤٠)، والحاكم في مستدركه، كتاب الجنائز (١/ ٥٢٩) الحديث رقم: (١٣٨٣)، من طريق حيوة بن شريح، قال: أخبرني ربيعة بن سيف المعافري به، مثل لفظ النسائي. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين»، ووافقه الحافظ الذهبي! قلت: بل إسناد ضعيف، وعجيب من الإمام الحاكم أن يصححه على شرط الشيخين، والأعجب من ذلك موافقة الحافظ الذهبي له على ذلك، وهو نفسه؛ أي: الذهبي تعقب الحافظ ابن القطان في تحسينه لهذا الحديث، فقد ذكر الحافظ الذهبي هذا الحديث في كتابه الرد على ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام (ص ٦١ - ٦٣) برقم: (٩١)، ثم نقل قول ابن القطان فيه: «هو [أي: ربيعة بن سيف] عندي حَسَنٌ لا ضعيف … »، ثم قال: «قد ضعفه البخاري، فَقَالَ: عِنْدِه مَنَاكِير، وَكَذَا قَالَ أَبُو سعيد بن يُونُس، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِي: صالح الحديث. قلت: ما أشبه أن يكون حَدِيثه مَوْضُوعًا».=