وأما [ابن سابور](١) فهو أبو العباس أحمد بن عبد الله بن [سابور] بن منصور الدقاق.
قال الخطيب (٢): سمع أبا بكر بن أبي شيبة وأبا نعيم عبيد بن هشام، وبركة بن محمد الحلبيين، وعبد الله بن أحمد بن شبوية المروزي، وسفيان بن وكيع بن الجراح، ونصر بن علي الجهضمي، وواصل بن عبد الأعلى. روى عنه عمر بن محمد بن سبنك، وأبو عمر بن حيوية، وأبو بكر الأبهري الفقيه، وغيرهم.
حدثنا علي بن محمد بن نصر، سمعت حمزة بن يوسف (٣)، سألت أبا الحسن الدارقطني عن أبي العباس أحمد بن عبد الله بن [سابور] الدقاق؟ فقال: ثقة (٤).
أخبرنا (٥) الأزهري، قال: قال لنا محمد بن العباس الخزاز:
مات أبو العباس الدقاق أحمد بن عبد الله بن [سابور] يوم السبت بالعشي، ودفن يوم الأحد ضحوة لعشر بقين من المحرم، سنة ثلاث عشرة وثلاث مئة. انتهى ما ذكره به (٦).
فهذان الرجلان ثقتان، ولم يبق في رجال الحديث المذكور مبحث. ولكن قد صح:
١٠٤٥ - حديث (٧) جابر الذي فيه أن «شهداء أحد لم يغسلوا ولم يصل عليهم»(٨)،
(١) في النسخة الخطية: «أبو شابور»، وهو خطأ ظاهر، والمثبت على الصواب من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٦٠) والمصادر. (٢) تاريخ بغداد (٥/ ٣٧١) ترجمة رقم: (٢١٩٨). (٣) هو السهمي. ينظر: سؤالاته، للدارقطني (ص ١٤٣) رقم: (١٣٧). (٤) تاريخ بغداد (٥/ ٣٧١) تحت الترجمة رقم: (٢١٩٨). (٥) كذا في النسخة الخطية، وقال في بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٦١): «أخبرني»، وهو الموافق لما في تاريخ بغداد (٥/ ٣٧١). (٦) تاريخ بغداد (٥/ ٣٧١) تحت الترجمة رقم: (٢١٩٨). (٧) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٣٥٨) بإثر الحديث رقم: (٢٥٣٣). (٨) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجنائز، باب الصلاة على الشهيد (٢/ ٩١) الحديث رقم: (١٣٤٣)، من حديث عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن جابر بن عبد الله ﵄، قال: كان النبي ﷺ يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، ثم يقول: «أيهم أخذا للقرآن؟»، فإذا أشير إلى أحدهما قدمناه في اللحد، وقال: «أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة». وأمر بدفنهم في دمائهم، ولم يغسلوا، ولم يصل عليهم. وقد سلف أثناء تخريج الحديث رقم: (١٣١).