معروف يروي عن عثمان بن أبي العاص وابن عمر وسعيد بن المسيب، روى عنه عبد الله بن عثمان بن [خُثيم](١) ويزيد بن أبي زياد وابن جُريج ويعقوب بن عطاء وقيس بن [سعد](٢)، وهو مكي ثقة، قاله أبو زرعة الرازي (٣).
ولا يُجزم (٤) القول بأنه هو، وموجب التوقف في ذلك هو أنه وَصَف الذي في الإسناد بأنّه قد وَلَدَتْهُ أم حبيبة، وأم حبيبة ﵂ إنما كانت لها بنت واحدة، قَدِمَت بها من أرض الحبشة، كانت ولَدَتْها بها من زوجها - كان - عبيد الله بن جحش بن رئاب، المُفْتَيْنِ بدينِ النَّصرانية، المتوفى هنالك عنها (٥).
واسم هذه البنتِ حبيبة، فلو كان زوج حبيبة هذه أبو عاصم بن عروة بن مسعود، أمكن أن يُقال: إنّ داود المذكور ابنه منها، فهو حينئذ حفيد لأم حبيبة، وهذا لا [نَقْلَ](٦) به ولا تَحقَّقَ له، بل المنقول خلافه، وهو أن زوج حبيبة هذه هو داود بن عروة بن مسعود، وكذا قال أبو علي بنُ السَّكَن وغيره (٧).
فداود الذي لأم حبيبة عليه ولادة ليس داود بن أبي عاصم بن عروة بنِ مسعود؛ إذ ليس أبو عاصم زوجًا لحبيبة، ولا هو بداود بن عروة بن مسعود الذي هو زوج حبيبة، فإنّه لا ولادة لأم حبيبة عليه، فالله أعلمُ مَنْ هو، فالحديث من أجله ضعيف، فاعلمه (٨).
(١) في مطبوع بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٣): «خيثم» بتقديم الياء على الثاء، وهو خطأ، والمثبت هنا على الصواب من النسخة الخطية، وهو الموافق لما في الجرح والتعديل (٣/ ٤٢١). (٢) في النسخة الخطية: «سعيد»، وهو خطأ، والمثبت على الصواب من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٣)، وهو الموافق لما في الجرح والتعديل (٣/ ٤٢١). (٣) الجرح والتعديل (٣/ ٤٢١) ترجمة رقم: (١٩٢١). (٤) كذا في النسخة الخطية: «يجزم»، وفي مطبوع بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٣): «فجزم»، وقال محققه: في (ت): «ولا يجزم». (٥) ينظر: الإصابة في تمييز الصحابة (٨/ ١٤٠) ترجمة رملة بنت أبي سفيان، أم حبيبة زوج النبي ﷺ، و ﵂، برقم: (١١١٩١). (٦) في النسخة الخطية: «يصل»، وهو تحريف، والمثبت على الصواب من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٣)، والسياق بعده يدلُّ عليه. (٧) ينظر: الإصابة في تمييز الصحابة (٨/ ١٤٠) ترجمة رملة بن أبي سفيان، أم حبيبة زوج النبي-ﷺ، و ﵂، برقم: (١١١٩١). (٨) قد نقل الحافظ ابن حجر كلام ابن القطان هذا في التلخيص الحبير (٢/ ١١٠)، وتعقبه=