له: داود، قد وَلَدَتْهُ أُمُّ حبيبة بنت أبي سفيان، زوج النبي ﷺ، عن ليلى بنت قانف، قالت:«كنتُ فيمن غسل أم كلثوم بنت النبي ﷺ عند وفاتها … » الحديث.
وسكت (١) عنه، إلا ما أبرز من إسنادِه، وهو حديث يرويه ابن إسحاق، قال: حدثنا نوح بن حكيم الثقفي - وكان قارئًا للقرآن - عن رجل من بني عروة بن مسعود، يُقال له داود قد وَلَدَتْهُ أم حبيبة، فذكره.
وابن إسحاق إنّما يُقال لما يرويه: حسن، إذا لم يكن لما يرويه علةٌ غيره.
فأما هذا، فإن نوح بن حكيم رجل مجهول الحال، ولم تثبت عدالته بكونه قارئًا للقرآن، فما كل قارئ مرضي، وقد ذكره أبو محمد بن أبي (٢) حاتم، فلم يزد فيما ذكره به على ما أُخِذَ من الإسناد (٣).
وأما هذا الرجل الثقفي الذي يُقال له: داود من بني عروة بن مسعود، وقد وَلَدَتْهُ أُمُّ حبيبةَ، فَيُحْدَسُ فيه حَدْسٌ لا يقطعُ النّزاعَ، ولا يُدْخِلُه في باب من يُقبل حديثه، وذلك أن هناك داود بن أبي عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي، وهو رجل
= وهذا إسناد ضعيف، نوح بن حكيم الثقفي مجهول كما في التقريب (ص ٥٦٦) ترجمة رقم: (٧٢٠٤). وأما الرجل من بني عروة بن مسعود، الذي يُقال له داود، وولدته أم حبيبة بنت أبي سفيان، فقد ذكر المزي في تهذيب الكمال (٨/ ٤٠٦) ترجمة رقم: (١٧٦٧) أن الظاهر أنه داود بن أبي عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي، أخو عبد الملك بن أبي عاصم، وقد نص البخاري في تاريخه الكبير (٣/ ٢٣٠)، في ترجمة داود بن أبي عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي برقم: (٧٧٦) على أن داود الذي روى عنه نوح بن حكيم هو داود بن أبي عاصم. وقال في ترجمة نوح بن حكيم الثقفي (٨/ ١١١) برقم: (٢٣٨١): نوح بن حكيم الثقفي عن داود، عن ليلى بنت قانف، عن النبي ﷺ، في غسل الميت. وجزم بذلك الحافظ في الإصابة (٨/ ٣٠٦)، في ترجمة ليلى بنت قانف الثقفية، برقم: (١١٧٢٥)، فقال بعد أن ساق حديثها هذا: قلت: وداود المذكور هو ابن [أبي] عاصم بن عروة بن مسعود، ما بين الحاصرتين ساقط من مطبوعة الإصابة. وقوله في الحديث: «الحقى» بكسر المهملة وتخفيف القاف مقصور. قيل: هو لغةٌ في الحقو: وهو الإزار. قاله الحافظ في التلخيص الحبير (٢/ ٨١٠). (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ١٢٨). (٢) من قوله: «بكونه قارئًا … » إلى هنا ممحو من أصل بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٢) فيما ذكر محققه، وأثبت بدلا منه بين حاصرتين ما نصه: ولا يُعرف بغير رواية ابن إسحاق عنه، وروايته عن رجل يقال له: داود، وقد ذكره ابن أبي وقال بأنه أضافه اعتمادًا على السياق، وعلى الجرح والتعديل. (٣) الجرح والتعديل (٨/ ٤٨٢) ترجمة رقم: (٢٢٠٥).