سنة أربعينَ (١)، والشَّعبيّ إن صح أن عُمره كان إذ مات اثنتين وثمانين سنةً، وموته سنة أربع ومئة، كما قال مجالد (٢)، فقد كان مولده سنة اثنتين وعشرين، فيكون إذْ قُتل علي ابن ثمانية عشر عامًا، وإن كان موته سنة خمس ومئة أو سنة ثلاث ومئة، وكل ذلك قد قيل (٣)، فقد زاد عام أو نقص عام.
وإن صح أن سِنَّه كانت يومَ مات سبعًا وسبعين كما قد قيل فيه أيضًا، نقص من ذلك خمسة أعوام، فيكون ابن ثنتي عشرة سنة.
وإن صح أنه كان ابن سبعين سنةً، كما قال أبو داود (٤)، فقد صَغُرَتْ سِنُّه عن سِنَ مَنْ يتحمل.
فعلى هذا يكون سماعه من عليّ مختلفًا فيه، فاعلم ذلك.
١٠٣٨ - وذكر (٥) من طريقه أيضًا (٦)، عن رجل من بني عُروة بن مسعود، يُقال
(١) قال ابن سعد في الطبقات الكبرى (٦/ ١٢): فقُتل حُمِلَ صبيحة ليلة الجمعة لسبع عشرة ليلة خَلَتْ من شهر رمضان سنة أربعين، وهو ابن ثلاث وستين سنة، وقال البخاري: «قتل في رمضان سنة أربعين». التاريخ الكبير (٦/ ٢٥٩) ترجمة رقم: (٢٣٤٣)، وكذلك قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٦/ ١٩١ - ١٩٢) ترجمة رقم: (١٠٥٥). (٢) كذا في النسخة الخطية: «مجالد»، ومثله في بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥١)، والمحفوظ أنّ هذا قول إسماعيل بن مجالد كذلك هو في التاريخ الكبير للبخاري (٦/ ٤٥٠) ترجمة رقم: (٢٩٦١)، وتهذيب الكمال (١٤/ ٣٩) ترجمة رقم: (٣٠٤٢). (٣) ينظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (٦/ ٢٥٥ - ٢٥٦)، وتهذيب الكمال (١٤/ ٣٩ - ٤٠) ترجمة رقم: (٣٠٤٢). (٤) ينظر: تاريخ دمشق (٢٥/ ٣٤٣) ترجمة رقم: (٣٠٤٧). (٥) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٢) الحديث رقم: (٢٢٩٢)، وذكره في (٤/ ٢٣٨) الحديث رقم: (١٧٤٤)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٢٨). (٦) سنن أبي داود، كتاب الجنائز، باب في كفن المرأة (٣/ ٢٠٠) الحديث رقم: (٣١٥٧)، من طريق محمد بن إسحاق، قال: حدّثني نوح بن حكيم الثقفي - وكان قارئًا للقرآن ـ، عن رجل من بني عروة بن مسعود، يُقال له: داود، وقد ولَدَتْهُ أُم حبيبة بنت أبي سفيان، زوج النبي ﷺ، عن ليلى بنت قائِف الثقفية، قالت: «كنت فيمن غسل أم كلثوم بنت رسول الله ﷺ عند وفاتها، فكان أوّل ما أعطانا رسول الله ﷺ الحقى، ثم الدرع، ثم الخِمَارَ، ثم المِلْحَفَةَ، ثم أُدرجت بعد في الثوب الآخر، قالت: ورسول الله ﷺ جالس عند الباب معه كفتها يُناولناه ثوبًا ثوبًا». وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٤٥/ ١٠٦) الحديث رقم: (٢٧١٣٥)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٥/ ٢٩) الحديث رقم: (٤٦)، من طريق محمد بن إسحاق، به.