وقال ابنُ حَنبَلٍ: هو صدوق، ولكنه لم يكن صاحب حديث (٢).
وقال أبو حاتم الرازي: لين الحديث يُكتب حديثه (٣).
وقال أبو حاتم البُسْتِيُّ: إنه يقلب الأسانيد (٤).
فأَمَّا الفصل الذي اعتنى به أبو محمد من قوله: إنَّ الشعبي رأي عليًّا. فإنَّه موضعُ نَظَر، وقد قيل للدَّارَاقُطْنِيّ: سمع الشعبيُّ من عليّ؟ قال: سمع منه حرفًا، ما سمع غير هذا، ذَكَر هذا في كتاب «العلل»(٥)، وحديثه عنه قليلٌ مُعَنْعنُ، فَمِنْ ذلك حديثه هذا في الكَفَنِ.
١٠٣٦ - وحديث (٦): «كان أبو بكر أوّاها مُنيبًا، وعمر ناصح الله فَنَصحه»(٧).
١٠٣٧ - وحديثه (٨) في رجم المُحْصَنَةِ، وقوله فيها:«جَلَدْتُها بكتاب الله، ورَجمْتُها بِسُنَّةِ رسول الله ﷺ»(٩).
وذكر الدارقطني اختلافهم في هذا الحديث، فمنهم مَنْ يُدْخِل بينه وبين عليّ: عبد الرحمن بن أبي ليلى، وسِنُّه مُحتملة لإدراك علي، فإن عليا ﵁ به قتل
(١) كذا في النسخة الخطية، وفي مطبوع بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٠): «وضعف مسلم مطلقا»، وقال الإمام مسلم في الكنى والأسماء (٢/ ٧٥٥) ترجمة رقم: (٣٠٦٧)، قال: «ضعيف الحديث». (٢) العلل ومعرفة الرجال رواية عبد الله بن أحمد بن حنبل (٣/ ٥٥) ترجمة رقم: (٤١٤٦). (٣) الجرح والتعديل (٦/ ٢٦٧) ترجمة رقم: (١٤٧٨). (٤) المجروحين (٢/ ٧٧) ترجمة رقم: (٦٢٦). (٥) علل الدارقطني (٤/ ٩٧)، في الحديث رقم: (٩٤٤)، وقد سلف تخريجه مع الكلام في سماع عامر الشعبي من علي ﵁. (٦) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥١) الحديث رقم: (٢٢٩٠). (٧) أورده الدارقطني في علله (٤/ ٩٨) برقم: (٤٥٠)، معلقا عن الشعبي، عن علي. ثم ذكر أنه يرويه كثير النَّوَّاء أبو إسماعيل، واختلف عنه، ثم أوضح أوجه الاختلاف فيه عنه، ثم قيل له: «فأيُّها أشبه بالصواب؟» «قال: لا شيء». (٨) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥١) الحديث رقم: (٢٢٩١). (٩) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحدود، باب رَجْم المُحصَن (٨/ ١٦٤ - ١٦٥) الحديث رقم: (٦٨١٢)، من طريق شعبة بن الحجاج، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعتُ الشعبي يُحدث عن علي ﵁ حين رجم المرأة يوم الجمعة، وقال: «قد رجمتها بسنة رسول الله ﷺ».