للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وهو لا يصح؛ لأن أبا عثمان هذا لا يعرف، ولا من روى عنه غير سليمان التيمي، وإذا لم يكن هو معروفا، فأبوه أبعد من أن يعرف، وهو إنما روى عنه.

١٠٣٥ - وذكر (١) من طريقه (٢)، عن عامر الشعبي، عن علي: سمعت رسول الله يقول: «لا تغالوا في الكفن … » الحديث.

ثم قال (٣): الشعبي رأى علي بن أبي طالب.

لم يزد على هذا، وهو حديث لا ينبغي أن يقال فيه: صحيح، بل حسن؛ لأنه من رواية عمرو بن هاشم أبي مالك الجنبي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي.

وعمرو بن هاشم - وإن كان قد وثقه ابن معين وغيره - فإن البخاري قال: فيه نظر، عن [ابن] (٤) إسحاق.


(١) بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٠) الحديث رقم: (٢٢٨٩)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٢٧).
(٢) سنن أبي داود، كتاب الجنائز، باب كراهية المغالاة في الكفن (٣/ ١٩٩) الحديث رقم: (٣١٥٤)، من طريق عمرو بن هاشم أبي مالك الجبتي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر الشعبي، عن علي بن أبي طالب، قال: لا تغال في كفن، فإني سمعت رسول الله يقول: «لا تغالوا في الكفن، فإنه يسلبه سلبا سريعا».
وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات كما في مصادر ترجمتهم، غير عمرو بن هاشم أبي مالك الجنبي، قال عنه أحمد بن حنبل: «صدوق، ولم يكن صاحب حديث»، وقال ابن عدي: «صدوق إن شاء الله»، وقال البخاري: «فيه نظر»، وقال أبو حاتم: «لين الحديث، يكتب حديثه»، وقال النسائي: «ليس بالقوي»، وقال الحافظ في التقريب (ص ٤٢٧) ترجمة رقم: (٥١٢٦): «لين الحديث أفرط فيه ابن حبان».
وأما سماع عامر الشعبي عن علي ، فقد قال العلائي: «روى عن علي ، وذلك في صحيح البخاري، وهو لا يكتفي بمجرد إمكان اللقاء». جامع التحصيل (ص ٢٠٤) ترجمة رقم: (٣٢٢).
وقال الدارقطني في علله (٤/ ٩٧)، في الحديث رقم: (٢٤٩): «سمع منه حرفا، ما سمع غير هذا». يعني: حديثه حين جلد في الزنى محصنا، ثم رجمه، وقال: «جلدتها بكتاب الله، ورجمت بسنة رسول الله »، والحديث في صحيح البخاري، وسيأتي مع تخريجه قريبا برقم: (١٠٣٧).
وقد ذكر الحافظ ابن حجر الحديث في التلخيص الحبير (٢/ ٢٥٦) الحديث رقم: (٧٤٧)، وقال: «في الإسناد عمرو بن هاشم الجنبي مختلف فيه، وفيه انقطاع بين الشعبي وعلي؛ لأن الدارقطني قال: إنه لم يسمع منه سوى حديث واحد».
(٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ١٢٧).
(٤) تصحف في النسخة الخطية إلى: (أبي)، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٥/ ٥٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>