والحديثُ لا يصح، ولو كان متصلا؛ للجهل بحال باب بن عُمير، راويه عن رجل، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وأظن أبا محمّدٍ جَرَى فيه على أصله، فيمَنْ يروي عنه أكثر من واحد أنَّه يَقْبَلُهم.
وباب المذكور قد روى عنه الأوزاعي ويحيى بن أبي كثير (٢).
١٠٣٣ - وذكر (٣) من «المراسيل»(٤)، عن عبد الله بن محمد بن عمر، عن أبيه، «أنّ رسولَ الله رَش على قَبْرِ ابنه إبراهيم … » الحديث.
ولم يُعِبه (٥) بسوى الإرسال، وعبد الله هذا لا تُعرف حاله (٦)، ولكنه، والله
= الدارقطني في علله (١١/ ٢٤٣) الحديث رقم: (٢٢٦٤)، وبهذا كله أعله الحافظ ابن حجر في الدراية (١/ ٢٣٧) تحت الحديث رقم: (٣٠٨)، فقال: فيه مجهولان، واختلف على رواته. (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ١٣٨). (٢) كذلك في الجرح والتعديل (٢/ ٤٣٩) ترجمة رقم: (١٧٤٦) فيما حكى ابن أبي حاتم عن أبيه، وزاد المزي في ترجمته من تهذيب الكمال (٤/ ٥) ترجمة رقم: (٦٣٥) فيمن روى عنه غير الأوزاعي ويحيى بن أبي كثير: «حرب بن شداد». (٣) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٥٤) الحديث رقم: (٧١٣)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٤٦). (٤) المراسيل لأبي داود (ص ٣٠٤ - ٣٠٥) الحديث رقم: (٤٢٤)، من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عبد الله بن محمد؛ يعني: ابن عمر، عن أبيه، «أنّ رسول الله ﷺ رش على قبر ابنه إبراهيم؛ زاد ابن عمر في حديثه: وإنه أوّل قبر رُش عليه. وإسناده ضعيف لإعضاله، إن والد عبد الله، وهو محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، من أتباع التابعين، عاصر صغار التابعين، وروى عن أبيه وعن عمه محمد ابن الحنفية، ويروي عن جده علي مرسلًا، وثقه النسائي، وقال مرة: لا بأس به». وقال أبو حاتم: «صدوق». كما في تهذيب الكمال (٢٦/ ١٧٥ - ١٧٦) ترجمة رقم: (٥٤٩٧). أما ابنه عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، وترجم له المزي في تهذيب الكمال (١٦/ ٩٣ - ٩٥) ترجمة رقم: (٣٥٤٦)، وذكر عن علي بن المديني أنه قال فيه: «هو وسط»، وذكره ابن حبّان في الثقات (٧/ ١) ترجمة رقم: (٨٧٤٨)، ووثقه الدارقطني، كما في سؤالات البرقاني له (ص ٢٢) ترجمة رقم: (٨٥)، وقال عنه الذهبي في الكاشف (١/ ٥٠٩) ترجمة رقم: (٢٩٦٤): «ثقة». (٥) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ١٤٦). (٦) تعقبه الذهبي في كتابه الردّ على ابن القطان في كتابه بيان الوهم والإيهام (ص ٣٢) الحديث =