كذا ذَكَرَهُ (١) مَسْكُوتًا عنه، وهو إنّما يرويه مُعاويةُ بنُ هِشَامٍ، عن عِمرَانَ بنِ أنسِ المَكِّيِّ، عن عَطَاءٍ، عن ابنِ عُمَر … الحديث.
وعِمرَانُ بنُ أنسٍ أبو أنسٍ، مَكِّيٌّ أهْمَلَهُ ابنُ أبي حاتم كأنَّهُ لم يَعْرِفْ حالَهُ (٢).
١٠٣٠ - وذَكَرَهُ (٣) البخاريُّ بحديث، عن عائشة، ثم قال: لا يُتابع عليه (٤).
وذكر الترمذيُّ في جامعه، عن البخاري، أنه قال: عمران بن أنس المكي منكر الحديث، وهو القائل: كلُّ مَنْ قلتُ فيه منكر الحديث، فلا تَحِلُّ الرِّواية عنه (٥).
وقد كنتُ ظننتُ أنه خَفِيَ على أبي محمدٍ أمْرُ عمران هذا، واختلط عليه بعمران بن أبي أنس البصري، فإذا به لما ذكر الحديث في كتابه الكبير (٦)، أتبعه ما ذكر الترمذيُّ عن البخاري، فلا أدري كيف سكت عنه هنا، وهو من أحاديث أحكام التكليف، فاعلمه.
١٠٣١ - وذكر (٧) من «المراسيل»(٨)، عن أبي اليمان الهَوْزَني، قال:«لما توفي أبو طالب خرج رسولُ الله ﷺ يُعارِضُ جَنازَتَهُ».
= من طريق معاوية بن هشام، به. ثم قال: «هذا حديث غريب، سمعت محمدًا يقول: عمران بن أنس المكي منكر الحديث». (١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ١٥٣). (٢) الجرح والتعديل (٦/ ٢٩٣) ترجمة رقم: (١٦٢٥)، ولم يذكر فيه عن أبيه جرحًا ولا تعديلا. (٣) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٢١٣) الحديث رقم: (١٧٠٥). (٤) التاريخ الكبير (٦/ ٤٢٣)، في ترجمة عمران بن أنس المكي، برقم: (٢٨٥٩)، من طريق يحيى بن واضح، سمع عمران، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة، عن النبي ﷺ: «أَرْبَى الرِّبَا اسْتطالة في عِرْضِ المُسْلِم». وهذا إسناد ضعيف، لأجل عمران بن أنس المكي، منكر الحديث، كما ذكره المصنف، لكن للحديث شواهد يصح بها، فقد روي الحديث عن جمع من الصحابة ﵃، منهم: سعيد بن زيد والبراء بن عازب وأنس وابن مسعود وأبو هريرة وغيرهم-﵃، تنظر مع تخريجها في المطالب العالية (١١/ ٨٧٩ - ٨٨٧) الحديث رقم: (٢٧٢٦)، والتعليق عليه. (٥) ينظر: فتح المغيث، للسخاوي (٢/ ١٣٠). (٦) أي حديث ابن عمر-﵄ لا السابق ذكره عبد الحق في الأحكام الكبرى (٢/ ٥٥١). (٧) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٥٢) الحديث رقم: (٧١١)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٣٢). (٨) المراسيل لأبي داود، (ص ٣٠٥) الحديث رقم: (٤٢٥)، من طريق صفوان (هو ابن عمرو السكسكي)، عن أبي اليمان الهَوْزَني، قال: لما توفي أبو طالب عم النبي ﷺ خرج النبي ﷺ، فعارَضَ جنازته، فجعل يمشي مُجانِبًا لها، ويقول: «بَرَّتْكِ رَحِمٌ، وجُزيت خيرًا»،=