وسلمة المذكور لا تُعرف حاله، ولا أعرف أحدًا من مصنّفي الرّجال ذكره، وقد استدركه بعضُهم بالذّكر حاشية على باب سلمة، من كتاب ابن أبي حاتم، أخذًا من هذا الإسناد، [وأحال](١) على حديثه هذا من عند النّسائي؛ أي: فالحديث من أجله لا يصح، فاعلمه.
١٠٢٦ - وذكر (٢) من طريقه أيضًا (٣)، عن قيس بن عاصم، أنه قال:«لا تَنُوحُوا عليَّ، فإنَّ رسول الله ﷺ لم يُنَحْ عليه».
ولم يقل (٤) فيه شيئًا، بل سكت عنه. وهو حديث يرويه شعبة، عن قتادة، عن مطرف، عن حكيم بن قيس، أنّ قيس بن عاصم قال … فذكره.
وحكيم بن قيس بن عاصم مجهول الحال، لا يُعرف روى عنه إلا مطرف بنُ عبد الله بن الشّخّير.
(١) في النّسخة الخطّية: «واحتال»، ولا يصح، والمثبت من بيان الوهم والإيهام (٤/ ٢٠٧). (٢) بيان الوهم والإيهام (٤/ ٢٠٧) الحديث رقم: (١٧٠١)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٢٠). (٣) أي النّسائي في السنن الصغرى، كتاب الجنائز، باب النّياحة على الميت (٤/ ١٦) الحديث رقم: (١٨٥١)، وفي سننه الكبرى، كتاب الجنائز، باب النياحة على الميت (٢/ ٣٩١) الحديث رقم: (١٩٩٠)، من طريق شعبة بن الحجاج، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشّخير، عن حكيم بن قيس، أن قيس بن عاصم، قال؛ فذكره. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣٤/ ٢١٧) الحديث رقم: (٢٠٦١٢)، من طريق شعبة، به. وحكيم بن قيس: وهو ابن عاصم المِنْقَريُّ، قال الحافظ في التقريب (ص ١٧٧) ترجمة رقم: (١٤٧٧): «قيل: إنه ولد على عهد النبي ﷺ، وقد ذكره ابن حبّان في ثقات التابعين»، وهو قد تفرّد بالرواية عنه مطرف بن عبد الله بن الشّخير كما في تهذيب الكمال (٧/ ٢١) ترجمة رقم: (١٤٦١)، وقال: «ذكره أبو حاتم في كتاب الثقات، وروى له البخاري في الأدب، والنّسائي حديثًا واحدًا»، ولذلك قال عنه الذهبي في الكاشف (١/ ٢٤٨) ترجمة رقم: (١٢٠٥): «وثّق»، إلا أنه قال عنه في الميزان (١/ ٥٨٦) ترجمة رقم: (٢٢٢٥): «لا يُعرف». وقد روى حديثه هذا الحاكم في المستدرك، كتاب الجنائز (١/ ٥٣٨) حديث رقم: (١٤٠٩)، من طريق شعبة بالإسناد نفسه، ثم قال: «وشاهد هذا الحديث حديث حسن البصري، عن قيس بن عاصم، في ذكر وصيته بطولها، وله شاهد عن أبي هريرة»، ثم ساقه بإسناده (١٤١٠)، من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٢٢١ - ٢٢٢) الحديث رقم: (٧١٣١) مطولًا، وعزاه للطبراني في الكبير والأوسط، ثم قال: «وروى أحمد والبزار منه طرفًا، وفي إسناد الطبراني العلاء بن الفضل، قال المِزّيُّ: ذكره بعضُهم في الضعفاء، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير حكيم بن قيس بن عاصم وقد وثقه ابن حبان». (٤) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ١٢٠).