والمُختلف»، من حديث المقدام بن داود، عن عبد الله بن محمد بن المغيرة، عن سفيان، عن ابن عقيل، عن ابن الحنفية، عن عليّ، قال:«أَمَرَنا رسول الله ﷺ أن نَدْفِنَ موتانا وسَطَ قوم صالحين، … » الحديث (١).
(١) أخرجه أبو سعد الماليني في المؤتلف والمختلف كما في اللآلئ المصنوعة، للسيوطي (٢/ ٣٦٥). وأخرجه الطبراني في جزء من حديثه لأهل البصرة مما انتقاه ابن مردويه (ص ٢٩٩) الحديث رقم: (١٣٨)، عن المقدام بن داود المصري، عن عبد الله بن محمد بن المغيرة، عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد ابن الحنفية، عن عليّ ﵁، قال: «أمرنا رسول الله ﷺ أن ندفن موتانا وسط قوم صالحين، فإنَّ الموتى يتأذَوْنَ بالجار السوء كما يتأذى به الأحياء». وإسناده ضعيف جدًا، فإن المقدام بن داود وهو الرُّعيني، أبو عمرو المصري، قال عنه النسائي: «ليس بثقة». وقال ابن يونس: «تكلموا فيه». ينظر: لسان الميزان (٨/ ١٤٤) ترجمة رقم: (٧٩٠٠)، وهو قد رواه عن عبد الله بن محمد بن المغيرة وهو الكوفي، قال الحافظ ابن حجر في ترجمته له من لسان الميزان (٤/ ٥٥٤) ترجمة رقم: (٤٢٩٥): «قال أبو حاتم: ليس بقوي». وقال ابن يونس: «منكر الحديث». وقال ابن عدي: «عامة ما يرويه لا يُتابع عليه». وقد ترجم له أيضًا العقيلي في الضعفاء الكبير (٢/ ٣٠١) ترجمة رقم: (٨٧)، وقال: «يخالف في بعض حديثه، ويُحدث بما لا أصل له». وتابع عبد الله بن محمد بن المغيرة عليه سليمان بن عيسى بن نجيح، أبو يحيى السجزي، عند ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٧/ ١٩٧) الحديث رقم: (٧٤٥١)، وأبي موسى المديني في ذكر الإمام أبي عبد الله بن منده (ص ٦٦) الحديث رقم: (٣٧) فروياه من طريقه، حدثنا سفيان بن سعيد الثوري، به. وسليمان بن عيسى بن نجيح السجزي هذا، هالك، قال الجوزجاني: كذاب مصرح. وقال أبو حاتم: كذاب. وقال ابن عدي: يضع الحديث. كما في ميزان الاعتدال (٢/ ٢١٨) ترجمة رقم: (٣٤٩٦). والحديث أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء (٦/ ٢٤٥)، ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ٢٣٧) من طريق سليمان بن عيسى، حدثنا مالك، عن عمه أبي سهيل بن مالك، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «ادْفِنُوا مَوْتَاكُمْ وَسَطَ قَوْمٍ صَالِحِينَ؛ … » الحديث. قال أبو نعيم: «غريب من حديث مالك»، وقال ابن الجوزي: «هذا حديث لا يصح، … فيه سليمان بن عيسى، قال السعدي: هو كذاب مصرح. وقال ابن عدي: يضع الحديث». والحديث ذكره السخاوي في المقاصد الحسنة (ص ٧٥) برقم: (٤٧)، وقال: «سليمان متروك، بل اتهم بالكذب والوضع». وذكره أيضًا السيوطي في اللآلئ المصنوعة (٢/ ٣٤٦)، وقال: «لا يصح، سليمان كذاب».