ولم يُبيِّن المانع من تصحيحه، وهو حديث في إسناده ثلاثة؛ كلُّ واحدٍ منهم مختلف فيه، بحيث يُقال على الاصطلاح: الحديث من روايته حسن؛ أي: له حال بين حالي الصحيح والسقيم، بل أحدهما ربما تنزلت روايته عن هذه الدرجة إلى درجة الضعيف، وهو حجاج بن أرطاة، لا سيّما وهو لم يذكر سماعًا.
قال الترمذي: حدثنا أبو كُريبٍ (٢) ومحمد بن عمرو السَّواقُ، قالا: حدثنا يحيى بن اليمان، عن المنهال بن خليفة، عن الحجاج بن أرطاة، عن عطاء، عن ابن عباس، فذكره.
حجاج ضعيف مدلس، وإن كان من الناس مَنْ يُوثّقه، فهو إلى التضعيف أقرب (٣)، وكذلك هو عند أبي محمد.
[ومنهال](٤) بن خليفة، ضعفه ابن معين (٥).
وقال البخاريُّ: فيه نَظَرُ (٦).
ويحيى بن يمان، مضطرب الحديثِ، وابنُ معين يوثّقه (٧)، فاعلمه.
١٠٢١ - وذكر (٨) ما هذا نصه: وذكر أبو سعيد (٩) الماليني، في كتابه «المؤتلف
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ١٤٤). (٢) هو: محمد بن العلاء الهمداني. ينظر: تهذيب الكمال (٢٦/ ٢٤٣) ترجمة رقم: (٥٥٢٩). (٣) تقدمت ترجمته أثناء تخريج هذا الحديث. (٤) تحرَّف في النسخة الخطية إلى: «ومن قال»، والتصويب من بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٢٣). (٥) تاريخ ابن معين، رواية عبّاس الدوري (٣/ ٥٧٧) ترجمة رقم: (٢٨٢٣). (٦) التاريخ الأوسط (٢/ ٢٣٨) ترجمة رقم: (٢٤٣٧). (٧) المحفوظ عن ابن معين أن أحسن ما قاله فيه كما في تاريخه رواية ابن محرز (ص ٦٨): «ليس به بأس، صدوق، ليس هو بذاك القوي»، وقال في رواية ابن الجنيد (ص ٤١٧) ترجمة رقم: (٦٨١): «ليس بثبت»، وفي رواية عثمان بن سعيد الدارمي (ص ٦٢) ترجمة رقم: (٩٨): «أرجو أن يكون صدوقًا»، وينظر: تهذيب الكمال (٣٢/ ٥٨) ترجمة رقم: (٦٩٥٣). (٨) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٢٤) الحديث رقم: (١١٧٤)، وينظر فيه: (٢/ ٢٢٤) الحديث رقم: (٢٠٨)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٤٦). (٩) كذا في النسخة الخطية: (أبو سعيد)، ومثله في بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٢٤)، وسيذكر المصنف فيما يأتي أنه خطأ، صوابه: (أبو سعد)، وعلى الصواب ورد ذكره في مطبوعة الأحكام الوسطى (٢/ ١٤٦).