أبي شيبة؛ فإنه يروي عنهما جميعًا، ولكن تبين عند الدارقطني في إسناد الحديث نَفْسَه أنّه الأسلميُّ القَطَواني، من رواية الحسنِ بنِ حَمَّادٍ سِجادة عنه (١)، فإذ ذلك كذلك، فهو أيضًا علّةٌ أخرى للخبر؛ فإنه ضعيف (٢).
فأما أبو المحياة فثِقَةٌ (٣)، ولكنه ليس به، فاعلم ذلك.
١٠٢٠ - وذكر (٤) من طريقه أيضًا (٥)، عن ابن عبّاس:«أنَّ النبيَّ ﷺ دَخَل قبرًا ليلا فأُسْرِجَ له سراج … .» الحديث.
(١) الأمر كما ذكر الله، فهو كذلك في سنن الدارقطني، كتاب الجنائز، باب وضع اليمني على (٢/ ٤٣٨) الحديث رقم: (١٨٣٠) من الوجه المذكور عن اليسرى ورفع الأيدي عند التكبير أبي هريرة، أن النبي ﷺ «صلى على جنازة، فوضع يده اليمنى على اليُسرى». (٢) يحيى بن يعلى الأسلمي القطواني، تقدمت ترجمته أثناء تخريج الحديث. (٣) كذلك قال عنه الحافظ في التقريب (ص ٥٩٨) ترجمة رقم: (٧٦٧٦). (٤) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٤٢ - ٤٢٣) الحديث رقم: (١١٧٣)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٤٤). (٥) سنن الترمذي، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الدفن بالليل (٣/ ٣٦٣) الحديث رقم: (١٠٥٧)، من طريق يحيى بن اليمان، عن المنهال بن خليفة، عن الحجاج بن أرطاة، عن عطاء، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ دخل قبرا ليلا، فأَسْرِجَ له سراج، فأَخَذَه من قِبَلِ القبلة، وقال: «رحمك الله، إنْ كنتَ لأوّاها تلاءً للقرآن». وكبر عليه أربعًا. وأخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الأوقات التي لا يُصلّى فيها على الميت ولا يُدفن (١/ ٤٨٧) الحديث رقم: (١٥٢٠)، من طريق يحيى بن اليمان، به. بلفظ: «أنّ رسول الله ﷺ أدخل رجلا قبره ليلا، وأسْرَجَ في قبره». والحديث أخرجه ابن عدي في الكمال (٨/ ٤٠)، في ترجمة منهال بن خليفة، برقم: (١٨١٠)، من طريق يحيى بن يمان بالإسناد المذكور وبلفظ الترمذي، ومنهال بن خليفة فيما قال ابن عدي في صدر ترجمته له ضعفه ابن معين، وقال البخاري عن حديثه: «فيه نظر»، وقال النسائي فيه: «ليس بالقوي». وفي إسناده أيضًا حجاج بن أرطاة، وهو صدوق كثير الخطأ والتدليس، كما قال الحافظ في التقريب (ص ١٥٢) ترجمة رقم: (١١١٩)، وقد عنعن. والحديث أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١١/ ١٤١) الحديث رقم: (١١٢٩٥)، والبيهقي في سننه الكبرى، كتاب الجنائز، باب مَنْ قال: يُسَل الميت مِنْ قِبَلِ رِجْل القبر (٤/ ٩٠) الحديث رقم: (٧٠٥٧)، من طريق يحيى بن اليمان به مثل لفظ أبي داود. ثم قال البيهقي: «هذا إسناد ضعيف». لكن للحديث شاهد يتقوى به من حديث جابر بن عبد الله ﵄، ذكره الألباني في أحكام الجنائز، (ص ١٤٢)، ولهذا قال الترمذي بإثر حديث ابن عباس هذا: «حديث حسن»؛ أي: حسن لغيره.