«كَبَّرَ على الجنازة، فَرَفَع يَدَيْهِ في أول تكبيرة، ووَضَع اليُمنى على اليسرى».
ثم قال (١): حديث غريب. لم يزد على هذا.
فقد ينبغي أن نذكرَ لِمَ لا يصح، فنقول: قال الترمذي: [حدثنا القاسم بن دينار الكوفي، قال:](٢) حدَّثنا إسماعيل بن أبان الورّاقُ، عن يحيى بن يعلى، عن أبي فَرْوة يزيد بن سنان، عن زيد بن أبي أنيسة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ … فذكره، قال: وهو غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
فقنع أبو محمد بكلامِ التّرمذي، وهو حديث لا يصح لضعف أبي فَرْوة الرهاوي يزيد بن سنان.
قال ابن معين: ليس بشيءٍ (٣).
وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه (٤).
ضعفه ابن حنبل (٥).
وقال فيه النسائي: متروك الحديث (٦).
فأما يحيى بن يعلى هذا الراوي عنه، فإنه يحتمل بأوّل نظر أن يكون [يحيى بن يعلى الأسلمي، أبا زكريا القطواني، وأن يكون](٧) يحيى بن حرملة أبا المُحَيَّاة، وكلاهما كوفي وفي طبقة واحدة، قد اشترك قومٌ في الرواية عنهما، منهم أبو بكر بن
(١) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ١٣٥). (٢) ما بين الحاصرتين زيادة متعيَّنة يكتمل بها الإسناد كما في سنن الترمذي، وقد أخلت بها هذه النسخة ونسخ الأصل من بيان الوهم والإيهام فيما ذكر محققه (٣/ ٤٢٠). ولهذا تعقبه ابن المواق في بغية النقاد النقلة (١/ ١١٣ - ١١٤) الحديث رقم: (٥١)، فقال: «ثم ذهب أن يأتي بإسناد الترمذي فيه، فسقط له منه شيخ الترمذي، فقال: قال أبو عيسى: نا إسماعيل ابن أبان الوراق. وإنما يرويه الترمذي عن القاسم بن دينار، عن إسماعيل بن أبان، فاعلمه». (٣) تارخ ابن معين، رواية الدوري (٣/ ٤٢١) ترجمة رقم: (٣٠٦٣)، ورواية الدارمي (ص ٢٣١) ترجمة رقم: (٨٩٤). (٤) الضعفاء الكبير (٤/ ٣٨٢) ترجمة رقم: (١٩٩٥). (٥) الكامل لابن عدي (٩/ ١٥٢) ترجمة رقم: (٢١٦٦). (٦) الضعفاء والمتروكون (ص ١١١) ترجمة رقم: (٦٥٠). (٧) ما بين الحاصرتين زيادة متعيَّنة من بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٢١)، وبها يصح الكلام ويكتمل، وقد أخلت بها هذه النسخة.