لأن في إسناد حديث أبي داود: هشام بن سعد وغيره، وفي إسناد حديث الترمذي: عُفِيرُ بنُ مَعْدانَ، وهم ضعفاء. انتهى كلامه.
والمقصود بيانه هو مجمل قوله:«حديثُ مسلم أصح»، وذلك أنه يحتمل أن يكونا صحيحين، وأحدهما أرجَحُ، وأن يكون أحدهما صحيحًا، والآخَرُ ضعيفًا،
(١) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤١١) الحديث رقم: (١١٦٣)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٢٧). (٢) الحلة: واحدة الحلل، وهي برود اليمن، ولا تسمى حلة إلا أن تكون ثوبين من جنس واحد. النهاية (١/ ٤٣٢). (٣) حديث عبادة بن الصامت، أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الجنائز، باب كراهية المغالاة في الكفن (٣/ ١٩٩) الحديث رقم: (٣١٥٦)، من طريق ابن وهب، حدثني هشام بن سعد، عن حاتم بن أبي نصر، عن عبادة بن نُسَيّ، عن أبيه، عن عبادة بن الصامت، عن رسول الله ﷺ، قال؛ وذكره. وأخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب الجنائز، باب ما جاء فيما يُستحبُّ من الكفن (١/ ٤٧٣) الحديث رقم: (١٤٧٣)، والبزار في مسنده (٧/ ١٥٢ - ١٥٣) الحديث رقم: (٢٧١١)، والحاكم في مستدركه، كتاب الأضاحي (٤/ ٢٥٤) الحديث رقم: (٧٥٥١)، من طريق عبد الله بن وهب، به، وهو عند ابن ماجه مختصرًا. وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد. ووافقه الحافظ الذهبي. قلت: بل هو ضعيف، في إسناده حاتم بن أبي نصر: وهو القنسريني، فهو مجهول كما في التقريب (ص ١٠٠٠)، ترجمة رقم: (١٠٠٠)، ونُسي والد عبادة مجهول أيضًا كما في التقريب (ص ٥٦٠) ترجمة رقم: (٧١٠٨). أما هشام بن سعد المدني، الذي أعل عبد الحق الإشبيلي الحديث به، فهو مختلف فيه كثيرًا، وقال فيه الحافظ الذهبي في الكاشف (٢/ ٣٣٦) ترجمة رقم: (٥٩٦٤): «قال أبو حاتم: لا يحتج به. وقال أحمد: لم يكن بالحافظ. قلت: حسن الحديث»، وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (ص ٥٧٢) ترجمة رقم: (٧٢٩٤): «صدوق، له أوهام، ورمي بالتشيع». وأما حديث أبي أمامة، فقد أخرجه الترمذي في سننه، كتاب الأضاحي، باب (٤/ ٩٨) الحديث رقم: (١٥١٧)، من طريق عُفير بن مَعْدانَ، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «خير الأضحية الكبش، وخير الكفن الحلّة». وأخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب الأضاحي، باب ما يُستحبُّ من الأضاحي (٢/ ١٠٤٦) الحديث رقم: (٣١٣٠)، من طريق أبي عائذ عفير بن معدان، به. قال الترمذي بإثره: «هذا حديث غريبٌ، وعُفير بن مَعْدانَ يُضعف في الحديث». قلت: عُفير بن معدان الحمصي المؤذن، ترجم له الحافظ ابن حجر في التقريب (ص ٣٩٣) برقم: (٤٦٢٦)، وقال: ضعيف.