ثم قال (٧): إسناد مسلم أصح من هذا. وكذلك هو أصح أيضًا من حديث أبي داود، عن عبادة بن الصامت، وحديث الترمذي، عن أبي أمامة، كلاهما عن النبي ﷺ قال:
(١) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤١١) الحديث رقم: (١١٦١)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٢٦). (٢) صحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب في تحسين كفن الميت (٢/ ٦٥١) الحديث رقم: (٩٤٣)، من طريق عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير (محمد بن مسلم بن تَدْرُس المكي)، أنه سمع جابر بن عبد الله يُحدِّث، أن النبي ﷺ خَطَبَ يومًا، فذكر رجلا من أصحابه قُبِضَ، فكُفِّن في كَفَنٍ غير طائلٍ، وقُبِرَ ليلًا، فَزَجَر النبي ﷺ أَنْ يُقْبَرَ الرَّجلُ بالليل، حتى يُصلّى عليه، إلا أن يُضْطَرّ إنسان إلى ذلك، وقال النبي ﷺ: «إذا كَفَّنَ أحدكم أخاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَتَهُ». وقوله فيه: «في كَفَةٍ غيرِ طائل» أي: غير رفيع ولا نفيس وأصل الطائل: النَّفْعُ والفائدة. النهاية في غريب الحديث والأثر (٣/ ١٤٦). (٣) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ١٢٦). (٤) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤١١) الحديث رقم: (١١٦٢)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٢٦). (٥) قوله: «ثوب حِبَرَة» الحَبيرُ من الثياب: ما كان مُوَشِيًا مخطّطا، وهو ضرب من برود اليمن. النهاية (١/ ٣٢٨). (٦) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الجنائز، باب في الكفن (٣/ ١٩٨) الحديث رقم: (٣١٥٠)، من طريق إسماعيل بن عبد الكريم قال: حدثني إبراهيم بن عقيل بن معقل، عن أبيه، عن وهب - يعني: ابنَ مُنبِّه -، عن جابر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول؛ فذكره. وسيذكر المصنف فيما يأتي أن علة هذا الإسناد، إسماعيل بن عبد الكريم، فإنه لا يُعرف. قلت: بل إسناده حسن، إسماعيل بن عبد الكريم بن معقل بن مُنبه بن كامل اليماني، أبو هشام الصنعانيُّ، ترجم له المِزّيُّ في تهذيب الكمال (٣/ ١٣٨ - ١٤١) ترجمة رقم: (٤٦٣)، وذكر ممن روى عنه سنّةً وثلاثين راويًا، وذكر أنه وثقه ابن معين، وأنه قال فيه النسائي: «ليس به بأس»، وذكره ابن حبّان في الثقات، ولم يذكر أنه جرحه أحد، وقد قال عنه الحافظ في التقريب (ص ١٠٨) ترجمة رقم: (٤٦٤): (صدوق)، وسيأتي ذكر من تعقب ابن القطان في قوله فيه: «فإنه لا يُعرف»، وقد أورد حديثه هذا الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ١٠٨)، وقال: «وإسناده حسن». (٧) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ١٢٦).