للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، ثم اختلف الرواة عنه.

فمنهم من يقول: عن النبي ، هكذا يقول عنبسة بن سعيد بن الضريس، أبو بكر الأسدي قاضي الري، - وهو أحد الثقات (١)، - عن ميمون أبي حمزة.

ومنهم مَنْ يَقِفُه على ابن مسعود، ولا يذكر النبي ، هكذا يقول سفيان الثوري، عن ميمون المذكور (٢).

فذكر أبو عيسى الروايتين، وقال في رواية الثوري، عن ميمون المذكور: إنها أصح، على مذهب له معروف في حديث يُروى تارةً مرفوعًا، وتارةً موقوفًا، وتارةً مسندا، وتارةً مرسلا.

ثم أتبعه أبو عيسى أن قال: وأبو حمزة: هو ميمون الأعور، وليس بالقوي عند أهل الحديث.

وقد تقدم لأبي محمد تضعيفه في:

١٠٠٢ - حديث (٣): «يا أَفْلَحُ، تَرَّبْ وَجْهَكَ» (٤).

فكان هذا من الترمذي بيانُ ضَعْفِ هذا الحديث مرفوعًا أو موقوفًا.

فمعنى قوله إذن في الموقوف: «إنه أصح»، ليس أنه صحيح وصحيح، وأحدهما أرجح، بل معناه كما يقال: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا﴾ [الفرقان: ٢٤]، والعسل أحلى من الخل.


(١) وثقه الإمام أحمد وابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم وأبو داود، وغيرهم، كما في تهذيب الكمال (٢٢/ ٤٠٧) ترجمة رقم: (٤٥٣٠).
(٢) الرواية الموقوفة، تقدم أثناء تخريج هذا الحديث أن الترمذي أخرجها بإثر الرواية المرفوعة، من طريق سفيان الثوري، به.
وأخرجها أيضًا ابن أبي شيبة في مصنفه كتاب الجنائز، باب ما قالوا في الأذان بالجنازة من كرهه (٢/ ٤٧٥) برقم: (١١٢٠٦)، والبزار في مسنده (٥/ ١٩ - ٢٠) الحديث رقم: (١٥٧٥)، والطبراني في المعجم الكبير (١٠/ ٧٠) برقم: (٩٩٧٨)، من طريق سفيان، عن أبي حمزة به. وهو ضعيف أيضًا، لأجل أبي حمزة القصاب ميمون الأعور، ضعيف كما تقدم قريبًا.
(٣) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٠٧) الحديث رقم: (١١٥٥)، وينظر فيه: (٣/ ٢٥٥) الحديث رقم: (٩٩٦)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ٧).
(٤) سلف الحديث بتمامه مع تخريجه والكلام عليه برقم: (٧١٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>