للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أيضًا كذلك غير معروف (١).

والمقصود أن رواية عمرو بن عُمير، ليس فيها اختلاف، ولا هو علة لها، وإنما علته الجهل بحال عمرو بن عُمير، فلو عُرفت حاله، لم تكن كثرة الرواة له عن أبي هريرة مرفوعًا وموقوفًا ضارا لها، فاعلم ذلك.

١٠٠١ - وذكر (٢) من طريق الترمذي (٣)، عن ابن مسعود، عن النبي : «إيَّاكُم والنَّعْيَ، فَإِنَّ النَّعْيَ مِنْ عَمَلِ الجَاهِلِيَّةِ».

ثم قال (٤): ويُروى موقوفًا على عبد الله، والموقوف أصح.

لم يزد على هذا، هو كما نقوله عنه دائبين، أنه لا يذكر من التعليل إلا ما يجد لغيره كيفما كان، وربما تغيَّر في نَقْلِه.

وبيان أمر هذا الحديث هو؛ أنه يرويه ميمون [أبو] (٥) حمزة القصاب،


= في سننه الكبرى، كتاب الطهارة، باب الغسل من غسل الميت (١/ ٤٥١) برقم: (١٤٤٤)، من طريق العلاء، به مرفوعًا.
(١) الروايات السابقة ذكرها الدارقطني في علله (٥/ ٢٩٣)، في الحديث رقم: (١٧٧٠)، ثم قال: «وفي ذلك نَظَرُ».
(٢) بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٠٦) الحديث رقم: (١١٥٤)، وذكره في (٣/ ٢٥٦) الحديث رقم: (٩٩٧)، و (٥/ ٢٣٦) الحديث رقم: (٢٤٤٦)، وهو في الأحكام الوسطى (٢/ ١٢١).
(٣) سنن الترمذي، كتاب الجنائز، باب ما جاء في كراهية النعي (٣/ ٣٠٣) الحديث رقم: (٩٨٤)، من طريق عنبسة بن سعيد، عن أبي حمزة، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة بن قيس، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ، قال: «إياكم والنَّعْيَ، فَإِنَّ النَّعْيَ من عمل الجاهلية». قال عبد الله: والنَّعْيُ: أذان بالميت. قال الترمذي: «وفي الباب عن حذيفة».
ثم أخرجه (٣/ ٣٠٣ - ٣٠٤) برقم: (٩٨٥)، من طريق سفيان الثوري، عن أبي حمزة، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة بن قيس النخعي، عن عبد الله بن مسعود، وقال: «لم يرفعه، ولم يذكر فيه: والنَّعْيُ: أذان بالميت. وهذا أصح من حديث عنبسة، عن أبي حمزة. وأبو حمزة: هو ميمون الأعور، وليس هو بالقوي عند أهل الحديث. حديث عبد الله حديث غريب».
قلت: ميمون الأعور أبو حمزة القصاب، ضعيف، وقد ضعفه الإمام أحمد والبخاري والدارقطني وغيرهم كما في تهذيب الكمال (٢٩/ ٢٣٩ - ٢٤٠) ترجمة رقم: (٦٣٤٦). والحديث ذكره الدارقطني في علل الحديث (٥/ ١٦٦)، برقم: (٧٩٦)، وبين وجه الاختلاف فيه على أبي حمزة ميمون القصاب الأعور، ثم قال: «والصحيح من قول عبد الله».
أما حديث حذيفة الذي أشار إليه الترمذي، فهو الحديث الآتي برقم: (١٠٠٣).
(٤) عبد الحق في الأحكام الوسطى (٢/ ١٢١).
(٥) في النسخة الخطية: (ابن)، وهو تصحيف ظاهر، تصويبه من بيان الوهم والإيهام (٣/ ٤٠٦)

<<  <  ج: ص:  >  >>